روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
عن المخالفين دون الاعتبار الصّحيح،و لا أذكر أسماء المخالفين فى المسألة لئلاّ يطول الكتاب،و قد ذكرت ذلك فى مسائل الخلاف مستوفى،و إذا كانت المسألة لا ترجيح فيها للأقوال و تكون متكافئة وقفت فيها و تكون المسألة من باب التخيير،و هذا الكتاب إذا سهل اللّه إتمامه يكون كتابا لا نظير له فى كتب أصحابنا و لا فى كتب المخالفين لانى إلى الآن ما عرفت لأحد من الفقهاء كتابا واحدا يشتمل على الأصول و الفروع مستوفا مذهبنا بل كتبهم و إن كانت كثيرة فليس يشتمل عليها كتاب واحد،و أمّا أصحابنا فليس لهم فى هذا المعنى شىء يشار إليه بل لهم مختصرات،و أوفى ما عمل فى هذا المعنى كتابنا«النّهاية»و هو على ما قلت فيه.
هذا كلامه رحمه اللّه نقلناه بطوله لما فيه من الفوائد الكثيرة لمن تدبّر ذلك و تأمّل،و من جملة فوائده ما أشرناه فى وصف كتاب«النّهاية»من انّه نقل متون الأخبار أو مضامينها،فانّ هذا شىء عظيم النّفع عند إعواز الأحاديث.
و قد ذكر الشّيخ طاب ثراه كلّ من تأخّر عنه من علماء الشّيعة و فقهائهم،و أكثروا الثّناء و الاطراء عليه و على كتبه:
و قال النّجاشى و هو من معاصريه:محمّد بن الحسن بن علىّ الطّوسى أبو جعفر جليل فى أصحابنا،ثقة عين،من تلامذة شيخنا أبى عبد اللّه المفيد،له كتب ثمّ ذكر كثيرا مما تقدّم من مصنّفاته.
و قال العلاّمة رحمه اللّه شيخ الإماميّة و وجههم إلى أن قال بعد نقله تمام عبارة «الخلاصة»الّتي قدّمنا الإشارة إليها بالمعنى. [١]
و قال ابن داود:شيخنا شيخ الطائفة و عمدتها قدّس اللّه روحه«لم»أوضح من أن يوضح حاله،ولد فى شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة،و قدم العراق فى سنة ثمان و أربعمائة،و توفى ليلة الاثنين ثانى عشر المحرّم من سنة ستّين و أربعمائة بالمشهد