روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
بل قد تقدّم فى ذيل ترجمة هذا الرّجل من كتابنا هذا عن صاحب كتاب«رياض العلماء»المتكرّر ذكره فى هذا الكتاب أنّه قال ثمّ أقول سيجىء ترجمة الشّيخ الأجلّ الفقيه عماد الدّين أبى جعفر محمد بن على بن حمزة بن محمد بن علىّ الطوسى المشهدى المشهور بابن حمزة،و المعروف بابى جعفر الثانى،و تارة بأبى جعفر المتأخّر صاحب«الوسيلة»فى الفقه،فلا يبعد كون نصير الدّين هذا والد ابن حمزة المشار إليه فلاحظ إلى آخر ما ذكره.
و تقدّم أيضا فى ذيل ترجمته الإشارة إلى ترجمة رجل آخر يكون هو أيضا من كبار هذه السّلسلة ظاهرا،و هو الشّيخ نصير الدّين أبو طالب عبد اللّه بن حمزة الطوسى المشهدى صاحب التّصنيفات و التّأليفات و الدرجات المنيفات،مذكورا فى«الامل» و غيره أيضا بهذا العنوان،و إن كان ذكره فى فهرست الشّيخ المنتجب كما فى«الأمل» أيضا بعنوان الشّيخ الإمام نصير الدّين أبى طالب عبد الرّحمن بن حمزة،و هو اشتباه منه بلا كلام كما تقدّم على ذلك الكلام،و العجب كلّ العجب من شيخنا المحقّق الكركى رحمه اللّه،حيث زعم فى بعض إجازاته المبسوطة التى هى موجودة عندنا و نقلنا عين عبارته فيها،فى ذيل ترجمة تقى الدّين الحلبى المعروف،انّ ابن حمزتنا الموصوف اسمه هبة اللّه بن حمزة،و انّه من جملة فقهاء حلب المعهودين،مع انّ كلا الأمرين غريب لم يذكره أحد غيره،و لم أدر من أين أخذه إلاّ من اجتهاد نفسه، و متفرّدات وهمه و حدسه.
و كانّه حسبه أوّلا أنّه هذا الّذى لقبه نصير الدين بن حمزة الطّوسى المشهدى، ثمّ وقع منه لغاية المسامحة له فى أمثال هذه الأمور تصحيف فى اسم هذا الرّجل بما ضبطه على زعمه أو من النّاسخين لما أخذه منه أو لصورة هذه الإجازة تحريف فى كتابة لفظ عبد اللّه و رسمه.
ثمّ لعلّه وجد فى بعض المواضع انّ من جملة فقهائنا الحلبيّين من يسمّى بهبة اللّه بن حمزة،أو بمثل هذه التّسمية،فزعمه إيّاه و رسمه كما ألّفاه و إن كان يمكن صحّة