روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
الاثنى عشريّة،و إنّ سائر النّاس من هذه الأمّة هم العامّة الّذين لا يعتقدون زيارة مولانا الرّضا عليه السّلام و التتمّة.
و من جملة ما يشهد بما ذكرناه من اختصاص لفظ العامّة عندهم بمن خالفناه، صحيحة ابى المقدام المرويّة فى«روضة الكافى»أنّه قال:قلت:لأبى جعفر الباقر عليه السّلام،أنّ العامّة يزعمون أنّ بيعة أبى بكر حيث اجتمع النّاس كانت رضا للّه عزّ ذكره،و ما كان اللّه ليفتن امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله من بعده،فقال أبو جعفر عليه السّلام أ ما يقرءون كتاب اللّه؟أو ليس اللّه يقول:و ما محمّد إلا رسول الآية إلى أن قال عليه السّلام:
أو ليس قد اخبر اللّه عزّ و جلّ عن الّذين مع قبلهم من الأمم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البيّنات،حيث قال:و آتينا عيسى بن مريم البيّنات،إلى آخر الآية.و فى هذا يستدلّ به على انّ اصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله قد اختلفوا من بعده،فمنهم من آمن،و منهم من كفر.
هذا و العجب من عمى العامّة المذكورة المغرورة المغمورة في لجج اللّجاح و النّفاق،كيف غفلوا عن التّفكر فى مدلول حديث الافتراق المتواتر عن سيّد الآفاق، و صراحته فى لا بدّيّة وقوع الفتن العظيمة فى هذا الدّين؛فالاختلافات الكثيرة بين المسلمين،بمحض خروج حضرته المقدّسة من هذه الدّنيا،بل فى كون اختلاف هذه الامّة أكثر من اختلاف اليهود و النصارى،عند ارتحال بيّنهم المنتجبين بدرجة واحدة أم درجتين،كما ظهر ذلك على كلّ ذى عين و أحسّ بأبصار كلّ من كان فى البين زمن رحلة رسول الثقلين،بحيث قد بقى أثر اختلافهم الشّديد إلى هذه الاخلاف؛و خفى الحقّ من أجل ذلك على جماعة الأجلاف و جنود أهل الخلاف فليتامّل و لا يغفل من طيّبات ما بذلناه لك فليؤكل و لا يؤكل.
ثمّ ليعلم و ليعقل أنّه لمّا بلغ ثانيا النّظم من الكلام إلى هذا المقام،من النّقض و الإبرام،حقّ علينا أن نختم صحفة الإكرام و صحيفة الأفضال و الإنعام،على شيعة أئمّة الإسلام عليهم السّلام،بنقل حديث افتراق المذكور المشهور،عن بعض