روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٢ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
فلما خرج و لم ينل شيئا قال.
عجبت لتركي حظّة الرّشد بعد ما
تبيّن من عبد العزيز قبولها
لئن عادلى البيت إلى أن قال بعد ذكره معنى البيتين و اضافته إليها ثلاثة أخر من هذه القطعة،ثم انتقاله إلى ترجمة الرّجل و ذكر نسبه إلى مضر،و وصفه بالخزاعى الحجازى:أحد الشّعراء المشهورين يعرف بابن أبى جمعة،و هو جدّه أبو أمه،وفد على عبد الملك بن مروان و عبد العزيز بن مروان و عمر بن عبد العزيز،روى عنه حماد الرّواية، و كان رافضيّا،قال الزّبير بن بكا رقال عمر بن عبد العزيز انّى لأعرف صلاح بنى هاشم و فسادهم بحبّ كثير من أحبّه منهم فهو فاسد،و من أبغضه منهم فهو صالح؛لأنّه كان خشبيا [١]يرى الرّجعة،قال الزّبير و كان يقول بتناسخ الأرواح و قال يونس النّحوى كان ابن اسحاق يقول كثير أشعر أهل الإسلام،و كانت له منزلة عند قريش و قدر، و قال طلحة بن عبد اللّه بن عوف لقى الفرزدق كثيرا و أنا معه فقال أنت يا أبا صخر أنشب العرب تقول:
اريد لأنسى ذكرها فكانّما
تمثّل لى ليلى بكلّ سبيل
فقال له كثير و أنت يا با فراس أفخر العرب حين تقول:
ترى النّاس ما سرنا يسيرون خلفنا
و إن نحن أومانا الى النّاس وقّفوا
قال و هذان البيتان لجميل سرق أحدهما كثير و الآخر الفرزدق،فقال يا با صخر هل كانت امّك ترد البصرة؟قال لا و لكن كان أبى يردها،قال طلحة:فعجبت من كثير و من جوابه،و ما رأيت أحدا قطّ أحمق منه رأيتنى و قد دخلت عليه و معى جماعة من قريش و كان عليلا،فقلنا كيف تجدك؟قال:بخير،هل سمعتم النّاس يقولون شيئا؟ -و كان يتشيّع-فقلنا:نعم يقولون أنّك الدّجال!قال و اللّه لئن قلت ذاك انّى لأجد ضعفا فى عينى هذه منذ أيّام،أخرجه ابن عساكر.
و قال الجمحى كان لكثير فى التّشبيب نصيب وافر،و جميل مقدّم عليه فى