روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٢ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
أخذه من هناك إنشاء اللّه.و قد ذكرنا نحن مستوفى فى كتاب«فهرست كتب الشّيعة»و الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة على خير خلقه محمّد و آله الطّاهرين انتهى [١].
و قد يستفيد المتأمّل فيما نقلناه من المشيخة مراد شيخنا المبرور أيضا من باب الزّيادات المتكرّر وقوعه فى أبواب العبادات من«التّهذيب»،و لا يبعد اتّحاد مع ما ذكره بعض أعاظم شرّاح الكتاب المذكور فى تحقيق مراده من اللّفظ المزبور بقوله رحمه اللّه-فى ذيل ترجمة حديث منه:و قد كان الأولى ذكر هذا الحديث مع حديث فارس و ذكره هنا لا مناسبة تقتضيه،و لكن مثل هذا فى هذا الكتاب كثير،و كنت كثيرا ما أبحث عن السّبب فيه حتّى عثرت به،و هو أنّ الشّيخ-قدّس اللّه روحه-كان قد رزق الحظّ الأوفر فى مصنّفاته و اشتهارها بين العلماء،و اقبال الطّلبة على نسخها و كان كلّ كرّاس يكتبه يبادر النّاس إلى نسخه و قراءته عليه،و تكثّر النّسخ من ذلك الكرّاس.ثمّ يطّلع بعد ذلك الكرّاس و كتابته على أخبار تناسب الأبواب السّابقة،و لكنّه لم يتمكّن من الحاقها بها لسبق الطّلبة إلى كتابته و قراءته،فهو طاب ثراه تارة يذكر هذا الخبر فى أبواب غير مناسبة له،و تارة اخرى يجعل له بابا و يسمّيه باب الزّيادات و النّوادر،و ينقل فيه الأخبار المناسبة للأبواب السّابقة، و قد وقع مثل هذا لشيخنا و أستادنا صاحب«بحار الأنوار»أدام اللّه تعالى أيّامه فانّ مؤلّفاته ممّا رزقت من الاشتهار حظّ لا تدانى فيه،و كان كلّ كراس يصنفه تسارع الطّلبة إلى أخذه منه للنّسخ و القراءة و هو الآن بعون اللّه و حمده موجود فى دار السّلطنة اصفهان يملى على العلماء من فوائده تدريسا و وعظا،و قد كنت ملازما لحضرته ليلا و نهارا تقريبا من عشر سنين،و نقلت منه قراءة عليه و سماعا من فيه الأصول الأربعة و غيرها من كتب الحديث؛و كتب الفقه و التّفسير و العربيّة و الرّياضى و المنطق و سائر مؤلّفاته خصوصا كتابه البديع الموسوم ب«بحار الأنوار»المشتمل على أربعة و عشرين مجلّدا،و أجاز لى إجازة خاصّة و عامّة جميع ما صحّ له روايته و درايته و الحمد للّه