روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٣ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
رحمه اللّه فى كتابه«الخلاصة»تبعا لشيخنا النّجاشي المسلّم كلامه فى أحوال الرّجال عند ذكره له بعد ما ترجمة و بجله و كان أوثق النّاس فى الحديث و اثبتهم،صنّف الكتاب الكبير المعروف بالكلينى يسمّى«الكافى»فى عشرين سنة و قال الشّهيد الثانى فى شرح رسالته فى الدّراية ما نصّه:كان قد استقرّ على أربعمائة مصنّف سمّوها الاصول،فكان عليها اعتمادهم؛ثمّ تداعت الحوادث إلى ذهاب معظم تلك الأصول،و لخّصها جماعة فى فى كتب خاصّة تقريبا على المتناول،و أحسن ما جمع منها«الكافى»لمحمّد بن يعقوب الكلينى،و«التّهذيب»للشّيخ أبى جعفر الطّوسي،ثمّ قال:و أمّا«الاستبصار» فانّه اخصر من«التّهذيب»و يمكن الاستغناء به عنه،و كتاب«من لا يحضره الفقيه» حسن أيضا،و قال الشّيخ علىّ بن الشّيخ محمّد سبط شيخنا الشّهيد الثّانى رحمهم اللّه تعالى فى كتابه«الدرّ المنظوم»هذه حواش يسيرة على اصول كتاب«الكافى»و المنهل العذب الصّافى،للثّقة الجليل محمد بن يعقوب الكلينى أنار اللّه برهانه،و أعلى فى عليّين مكانه،فلعمرى لم ينسج ناسج على منواله،و منه يعلم قدر منزلته و جلالة حاله، معرضا عن التّعرّض لاحوال الرّجال.
و قال شيخنا المروّج علىّ بن عبد العالى الكركى العاملى فيما نقل عن إجازته الكبيرة للقاضى صفى الدّين عيسى ما لفظه:و منها جميع مصنّفات و مرويّات الشّيخ الإمام السعيد الحافظ المحدّث الثّقة جامع احاديث أهل البيت عليهم السلام أبى جعفر محمّد بن يعقوب الكلينى صاحب الكتاب الكبير فى الحديث المسمّى«بالكافى» الذى لم يعمل مثله إلى أن قال:و قد جمع هذا الكتاب من الأحاديث الشّرعيّة و الاسرار الدينيّة ما لا يوجد فى غيره و هذا الشّيخ يروي عمّن لا يتناهى كثرة من علماء أهل البيت عليهم السلام و رجالهم و محدّثيهم مثل علىّ بن ابراهيم،و هو يروي عن أبيه،و مثل محمّد بن علىّ بن محبوب و هو يروى عن محمّد بن احمد العلوى؛عن السيّد الاجلّ أبى الحسن علىّ بن الإمام أبى عبد اللّه المعصوم جعفر بن محمّد الصّادق صلوات