روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٨ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
فأجابها جميعا فى مقدار نصف ساعة تقريبا؛فصار هذا سببا لانحرافه عن المذهب الحقّ بعد ما كان من المائلين إليه،بل الثّابتين عليه،و وسوس إليه الشّيطان بأن يقول فى نفسه إذا كان الرّجل بهذه المثابة من الفهم و الذّكاء و الحفظ و الاحتواء فلعلّه ليس علىّ أيضا أمر المذهب بأمثال هذه الأمور نعوذ باللّه من سوء المنقلب و تقلبات الدّهر الغرور.
ثمّ انّ من جملة حكايات صاحب التّرجمة،برواية صاحب«المقامع»انّه رحمه اللّه كان فى سفر من الأسفار،قد ركب سفينة فيها ثلاثون رجلا،نصفهم من المسلمين،و نصفهم من اليهود،فاتّقوا أن تلاطمت الأمواج،و اشرفت السفينة علي الغرق،و اتّفقت آراء أهل السفينة على أن يساهموا فمن اخرجته القرعة ألقوه فى البحر إلى أن يبلغ آخرهم،فاحتال مولانا الخواجة فى ذلك،و أجلس الساكنين بها فى حوزة مدوّرة كان بعد كلّ أربعة من مسلميهم خمسة من اليهود،ثمّ بعد كلّ مسلمين يهودىّ واحد،فلمّا أخذوا فى المساهمة جعلوا يعدّون تسعة تسعة،و يلقون التّاسع منهم فى اليممّ،فهلك بهذه الحيلة جميع يهود السفينة،و بقى المسلمون سالمين،و قد ذكر هذه الحكاية فى جواب من سأله عن ترجمة هذه الأبيات.
ز تركان چهار وز هندوى پنج
دو رومي أبا يك عراقى بسنج
سه روز و سه شب يك نهار و دو ليل
دو باز و سه زاغ و يكى چون سهيل
دو ميغ و دو ماه و يكى همچو دود
ز نه نه شمردن برافتد يهود
ثمّ قال رحمه اللّه:و هذه من جملة كرامات الخواجة رحمه اللّه.
و بعضهم أشار إلى هذه المتقدّمة بقوله شعرا:
فلمّا فتنت بلحظ له
ازلت فما خفت من شامت
و قال بعضهم أيضا:
و اللّه يقضى بكلّ يسر
و يحفظ الضّيف حيث كانا
و مرادهم من الحروف الخالية من النقط:المسلمون،و من ذوات النقط منها