روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
و الرّتاج باب الكعبة انتهى.
و قد ذكر الحافظ السّيوطى أحوال الفرزدق فى شرح شواهد المغنى فى ذيل شاهد«اشارت كليب بالاكفّ الاصابع»فقال هذا عجز بيت للفرزدق صدره«اذا قيل أيّ النّاس شرّ قبيلة».
من قصيدة يهجو بها جريرا و يرد عليه قصيدة له على هذا الرّوى و أوّل هذه القصيدة.
و منّا الّذي اختبر الرّجال سماحة
و خيرا إذا هبّ الرّياح الزّعازع
و منّا الّذي أعطى الرّسول عطيّة
أسارى تميم و العيون دوامع
و منّا الّذي يعطي المئن و يشتري
العوالي و يعلو افضله من يدافع
إلى أن قال:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع
ثمّ الى أن قال الشّارح قوله«منّا الّذى اختر الرّجال»قال ابن الشّجرى فى أماليه:
هو منصوب بنزع من على حدّ قوله تعالى «وَ اخْتٰارَ مُوسىٰ قَوْمَهُ» و قد استشهد به سيبويه على ذلك.
ثمّ إلى أن قال بعد الإشارة إلى شرح سائر أبياتها و قوله«إشارت كليب»بالجرّ على حذف الجارّ و إبقاء عمله أى إلى كليب،و رواه ابن حبيب كليب بالرّفع و قال هو على تقديره هذه كليب،و قال المصنّف فى شواهده و الأصل اشارت إلى كليب الاكفّ بالأصابع فأسقط الجارّ و قلب الكلام فجعل الفاعل مفعولا و عكسه،و قال غيره غير ذلك و غير ذلك.
(فائدة)الفرزدق اسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ثمّ قال بعد انهاء نسبه الفخيم باثنى عشرة واسطة إلى تميم الّذى هو أبو قبيلة جليلة من العرب القديم:روي عن علىّ بن أبى طالب و أبى هريرة و الحسين و ابن عمرو ابى سعيد و الطّرماح الشّاعر،و عنه الكميت الشّاعر،و مروان الأصفر،و خالد الحذاء،و أشعث بن عبد الملك،و الصّعق بن ثابت.و ابنه لبطة ابن الفرزدق،و حفيده أعين بن لبطة،وفد على الوليد و