روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٥ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
النّوادر انتهى [١]
ثمّ انّه قد ظهر أيضا ممّا قد ذكره الشّارح المتقدّم اللّبيب فى حقّ كتاب «التّهذيب»صدق ما نسب إلى مصنّفه المنيف،من عدم التّهذيب له فى أمر التّأليف و التّصنيف،و كثرة ما يقع له فى ذلك من الغلط و التّحريف،إمّا لشدّة حرصه على محض الجمع و الجباية،أو لسعة دائرته فى ميدان الفتوى و الرّواية،مضافا إلى ما نمى إليه من الإهمال فى مرحلة تعريف الرّجال؛مع أنّ الظّاهر كون علم الرّجال من جملة مسلّماته،و آل معظم رجوع الطّائفة إلى توثيقاته؛قال مولانا اسماعيل الخاجوئى المحقّق فى هذا المجال بل فى سائر السّجال لا يسوغ تقليد الشّيخ فى معرفة أحوال الرّجال و لا يفيد أخباره بها ظنّا بل و لا شكّا فى حال من الأحوال،لانّ كلامه فى هذا الباب مضطرب،و من اضطرابه أنّه يقول فى موضع أنّ الرّجل ثقة،و فى آخر أنّه ضعيف،كما فى سالم بن مكرم الجمال،و سهل بن زياد من رجال علىّ بن محمّد الهادى عليه السّلام،و قال فى الرّجال:محمّد بن علىّ بن بلال ثقة،و فى كتاب«الغيبة»:انّه من المذمومين و فى عبد اللّه بن بكير:أنّه ممّن عملت الطّائفة بخبره بلا خلاف،و كذا فى«العدّة»و «فى الاستبصار»فى أواخر الباب الأوّل من أبواب الطّلاق منه صرّح بما يدلّ على فسقه و كذبه؛و انّه يقول برأيه،و فى عمّار السّاباطى أنّه ضعيف لا يعمل بروايته،و كذا فى«الاستبصار»و«فى العدّة»انّ الطّائفة لم تزل تعمل بما يرويه و أمثال ذلك منه كثير جدّا،و انا إلى الان لم أجد أحدا من الأصحاب غير الشّيخ فى هذا الكتاب يوثّق علىّ بن أبي حمزة البطائنى،أو يعمل بروايته إذا أنفرد بها لأنّه خبيث واقفى كذّاب مذموم،قال سيّدنا الرّضا عليه السّلام بعد موته أنّه أقعد فى قبره فسئل عن الأئمّة فاخبر بأسمائهم حتّى انتهى إلى فوقف،فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا،و قال أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائرىّ على بن ابى حمزة لعنه اللّه أصل الوقف و أشدّ النّاس عداوة للوليّ من بعد أبى ابراهيم عليه السّلام و قال محمّد بن مسعود سمعت علىّ بن الحسن يقول