روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٩ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
بأىّ كتاب أم بايّة سنّة
ترى حبّهم عارا علىّ و تحسب
وجدنا لكم فى آل حاميم آية
تأوّلها منّا تقى و معرب
على أىّ جرم أم باية سيرة
اعنّف فى تقريظهم و اكذّب
و منها:
الم ترنى من حبّ آل محمّد
أروح و أغدوا خائفا أترقّب
فطائفة قد كفّرتنى بحبّهم
و طائفة قالت مسيء و مذنب
إلى أن قال بعد تفسيره لمشكلات هذه الأبيات:
فائدة الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد ابو المستهل الأسدى الكوفى شاعر زمانه،يقال انّ شعره أكثر من خمسة آلاف بيت،روى عن الفرزدق؛و أبى جعفر الباقر عليهما السلام،و مذكور مولى زينب بنت حجش،و عنه والبة بن الحباب الشّاعر،و حفص بن سليمان الغاضرى،و أبان بن تغلب و آخرون و حديثه فى سنن البيهقى فى نكاح زينب بنت جحش، وفد على يزيد،و هشام ابني عبد الملك قال أبو عبيدة لو لم يكن لبنى أسد منقبة غير الكميت لكفاهم؛و قال أبو عكرمة الضبّى:لو لا شعر الكميت لم يكن للّغة ترجمان،و لا للبيان لسان، أخرجه ابن عساكر و أخرج من طريق عن الزّيادى قال كان عمّ الكميت رئيس قومه فقال يوما يا كميت لم لا تقول الشعر؟!ثمّ أخذه فادخله الماء فقال لا اخرجك منه أو تقول الشّعر،فمرّت به قنبرة،فانشد متمثّلا:
يا لك من قنبرة بمعبر
خلالك الحقّ فبيضى و أصفر
و نقّرى ما شئت أن تنقر
فقال له عمّه و رحمه قد قلت شعرا فقال هؤلاء اخرج أو أقوال لنفسي،فما رام حتّى عمل قصيدته المشهورة و هى أوّل شعره،ثمّ غدا على عمّه فقال اجمع لى العشيرة ليسمعوا،فجمعهم له فانشد:
طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب