روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و قال صاحب«توضيح الاشتباه»فى ذيل ترجمة أحمد بن ابراهيم المعروف بعلان الكلينى بعد نقله لضبط العلاّمة في«الخلاصة»ايّاه بضمّ الكاف و تخفيف اللاّم المفتوحة و تغليطه لصاحب«القاموس»:و الصّواب كلين كزبير قال السّمعانى:الكلينى بضمّ الكاف و فتح اللاّم نسبة إلى كلين و هى قرية من قرى الرّى انتهى.نعم كلين كأمير قرية بورامين من أعمال الرّي،و ليس منها محمد بن يعقوب هذا.
و فى رجال المحدّث النّيسابورى بعد التّرجمة له بعنوان محمد بن يعقوب بن اسحاق ابو جعفر الأعور الرّازى الكلينى نسبة إلى كلين مصغّرا على ما هو المشهور أو بتشديد اللاّم كما ضبطه الشّهيد الاوّل فى اجازته لا مكبّرا كما زعمه الفيروزآبادى، فانّها من قرى ورامين،و هذه من قرى فشابوية قريب فرسخ من كبار جرد،و هناك مقبرة أبيه الشّيخ يعقوب مزار معروف.
ثمّ نقل عن الجزرى فى«جامع الاصول»و الطيبى فى«شرح مصابيح البغوي»و غير هما من أعاظم علماء المخالفين الاعتراف بأنّه رحمه اللّه كان من المجدّدين لهذه الشريعه على رأس المائة الثّالثة»إلاّ أنّه ذكر عبارات المعترفين بهذا المعنى مقطّعات غير مبينة المفاد،فالأولى لنا أن نأتيك هنا بما وجدناه من عيون عبارات الاوسط منهم الأضبط فى بيان هذا المقصود الصّحيح.
و بنقله من أصل«شرح المصابيح»و بيانه الصّريح و هو قوله فى ذيل ما أورده البغوى من الحديث المشهور النّبوى أنه صلّى اللّه عليه و آله قال انّ اللّه عزّ و جلّ يبعث لهذه الامّة على رأس كلّ مائة سنة من يجدّدها قد تكلّم العلماء فى تأويله،و كل واحد أشار إلى القائم الذى هو من مذهبه،و حمل الحديث عليه،و الاولى الحمل على العموم،فانّ لفظ من يقع على الواحد و الجمع و لا يخصّ أيضا بالفقهاء،فانّ انتفاع الامّة بهم و إن كان كثيرا فان انتفاعهم باولي الأمر و أصحاب الحديث و القرّاء و الوعّاظ و الزّهاد أيضا كثير،إذ حفظ الدّين و قوانين السّياسة و بثّ العدل وظيفة أولى الامر،و كذا القراء و أصحاب الحديث ينبغى أن يكون مشارا إليه فى كلّ فنّ من هذه الفنّون.