روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٨ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و كان حسن الأخلاق توفّى سنة سبع عشرة و ستّمائة،و يوجد فيهم الملقّب بابن المعلّم أيضا كما فى التّاريخ المذكور،و هو ابو الغنائم محمد بن على بن فارس الواسطى الملقب بنجم الدين و قد كان من شعرائهم المشهورين،و صاحب ديوان شعر مشهور،و من جملة حكايات ابن المعلّم هذا أنّه قال:كنت ببغداد فاخبرت يوما بالموضع الّذى يجلس فيه أبو الفرج بن الجوزى للوعظ،فرأيت الخلق مزدحمين،فسألت بعضهم عن الزّحام؛فقال هذا ابن الجوزى الواعظ جالس،و لم أكن علمت بجلوسه فزاحمت و تقدّمت حتّى شاهدته، و سمعت كلامه،و هو يعظ حتّى قال مستشهدا على بعض إشاراته و لقد أحسن ابن المعلّم حيث يقول:
يزداد في مسمعى تكرار ذكركم
طيبا و يحسن فى عينى مكرّره
فعجبت من حضورى و استشهاده بهذا البيت من شعرى.و لم يعلم بحضورى؛لا هو و لا غيره من الحاضرين،و له فى معنى ما قاله على عليه السّلام فى رسالته إلى الزّبير بن العوام، مع عبد اللّه بن العباس،في رقعة الجمل؛قل له يقول لك ابن خالك عرفتنى بالحجاز، و انكرتنى بالعراق؛فما عدا ممّا بدا،و على اوّل من نطق هذه الكلمة.
منجوه بالجزع السّلام و اعرضوا
بالفور عنه فما عدا ممّا بدا
قيل و هذا البيت من جملة قصيدة طويلة.
و كانت ولادته سنة إحدى و خمسمائة،و وفاته فى سنة اثنين و تسعين و خمسمائة [١].