روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٠ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
إلى مصر،فوا فى النّاس منصرفين من جنازتها،هذا.و نقل أيضا أنّه قيل لكثيّر ما بقى من شعرك؟ [١]قال:ماتت عزّة فما أطرب،و ذهب الشّباب فما أعجب،و مات ابن ابي ليلى فما أرغب،و أمّا الشّعر بهذه الخلال،و قال شيخنا البهائى رحمه اللّه دخلت عزّة على عبد الملك،فقال لها أنت عزّة كثيّر؟فقالت:انا عزّة بنت جميل قال أ تروى قول كثيّر:
لقد زعمت انّى تغيّرت بعدها
و من ذا الّذي يا عزّ لا يتغيّر
تغيّر جسمى و الخليقة كالّتى
عهدت و لم يخبر بسرّك مخبر
فقالت لا أروي ذلك و لكن أروي قوله:
كأنّى انادى صخرة حين أدبرت
من الصمّ لو تمشي بها العصم زلّت
صفوحا فما تلقاك إلاّ بخيلة
فمن ملّ منها ذلك الوصل ملت
قال فأمرها بالدّخول على زوجته عاتكة،فلمّا دخلت قالت لها عاتكة:خبّرينى عن قول كثيّر فيك:
قضى كلّ ذي دين فوفى غريمه
و عزّة ممطول معنّى غريمها
ما هذا الدّين؟فقالت:وعدته بقبلة،فقالت عاتكة:انجزى وعدك و علىّ إثمها انتهى.
و طرائف أخبار الرّجل كثيرة لا يتحملها أمثال هذه العجالات و كان من تتمّة بيتها المرويتين لمعشوقته عزّة بنقل شيخنا المتقدّم إليه الإشارة قوله:
و انّى و تهيامى بعزّة بعد ما
تخلّيت ممّا بيننا و تخلّت
لكالمرتجى ظلّ الغمامة بعد ما
تبوّأ منها للمقيل اضمحلّت
أباحت حمى لم يرعه النّاس قبلها
و حلّت تلاعا لم تكن قبل حلت
و كانت لقطع الودّ بينى و بينها
لناذرة نذرا و فت فأحلّت
فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة
إذا وطّنت يوما لها النّفس ذلّت