روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها
و تقطع أحيانا مناط التّمائم
فلا نقتل الأسرى و لكن نفكّهم
اذا أثقل الأعناق حمل المغارم
و هل ضربة الرّوميّ جاعلا لكم
ابا عن كليب أو اخا مثل دارم
كذا فى كتاب المطوّل لسعد الدّين التّفتازانى،و انّما طوينا كشحا عن التّعرّض لغير ما ذكر من أشعار صاحب التّرجمة لانّ كلّ فرد من قصيدته الفاخرة الّتى نقلناها بتمامها هنا ممّا لا يقابل به شىء من الأشعار و لا يستلذ بغيرها سمع أحد من أهل الحقّ و الحقيقة،مع كونها فى مقابل الابصار،مضافا إلى كون شأنها لشرف ممدوحها أرفع من أن تذكر فى عداد نعوت أمثال الفواحش و الخمور،أو تورد فى قطار أوصاف ملوك أهل الدّنيا و أرباب الزّور،و أصحاب الفجور،و نرجوا اللّه سبحانه و تعالى أن تكون ممّن غفر له ببركات أثبات هذه القصيدة الغرّاء،واصلات هذه الصّفائح الحديدة على وجوه الأعداء،على سبيل الازراء لمحض ابتغاء مرضاة اللّه و رسوله و الائمّة الطّاهرين و سيّدتنا المعصومة الحميدة الزّهراء عليهم منّى سلام اللّه أبدا ما بقيت و بقي اللّيل و النّهار،و لا خيّبنى اللّه ممّا رجوت و ما امّلت في ولاية اولئك الابرار و الاخيار و الأنوار الأطهار فانّه العزيز الغفّار المختار.
٥٥٢
الفضل بن محمد بن على بن الفضل القصبانى ابو القاسم النحوى البصرى *
قال صاحب«بغية الوعاة»فى طبقات اللّغويّين و النّحاة:كان واسع العلم،غزير الفضل،إماما فى علم العربيّة،و إليه كانت الرّحلة فى زمانه،أخذ عنه الحريرى و الخطيب التّبريزى،و صنّف كتابا فى النّحو و حواشى الصّحاح و كتاب الأمالى و كتاب الصّفوة فى اشعار العرب مات سنة أربع و أربعين و أربعمائة و من شعره: