روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و قد تقدّمت الإشارة أيضا إلى بعض مذاهب الأخباريّة و خصائصهم الغير المرضيّة و فروقهم المعيّنة المتكثّرة؛مع جماعة المجتهدين فى المسائل الفروعيّة و الأصوليّة فى ذيل ترجمة أمينهم الأسترآبادي،و الشّيخ عبد اللّه السّماهيجى البحرانى،صاحب «الصّحيفة العلويّة»و غيرها فليراجع.
و أمّا الفتاوى النّادرة و الاقوال الشاذّة المنسوبة إلى ابن ادريس المذكور فهى أيضا كثيرة؛منها قوله بنجاسة مطلق من لا يعتقد الحقّ و لا يدين اللّه بمذهب الشّيعة الإماميّة،و إن وافقه سيّدنا المرتضى أيضا فى الجملة،و منها قوله بنجاسة ولد الزّنا و إن كان من الشّيعة الإماميّة ظاهرا،و منها قوله بجواز الابتداء بالأسفل فى مواضع الغسل من الوضوء تبعا للسيّد المرتضى رحمه اللّه أيضا،و منها قوله بوجوب إخراج الضّيف زكاة فطرة نفسه،و إخراج المضيف زكاته أيضا،و قوله بعدم اشتراط الفقر فى استحقاق يتامى أولاد هاشم الخمس عملا بظاهر الآية،و قوله بعدم إيجاب تعمّد القى فى الصّيام القضاء؛فضلا عن الكفّارة،و قوله بوجوب النّفقة على الصّغيرة مع عدم جواز وطيها،و بعدم إيجاب وطى الصّغيرة تحريمها المؤبّد،و قوله بعدم جواز امتناع المعقود عليها الغير المدخول بها من تسليم نفسها حتّى تقبض مهرها مع إعسار زوجها،و قوله بالقرعة مع اشتباه المطلقة من الأربع و تزوّج الزّوج بالخامسة،ثمّ موته قبل تعيين المطلّقة،إلى غير ذلك من أقواله الضّعيفة و آرائه السّخيفة.
ثمّ ليعلم أنّه كلّما أطلق لفظ الحلّى فى كلمات فقهائنا الأمجاد و لا سيّما المتأخّرين منهم فهو المراد به؛كما قد مرّت الإشارة إليه و إلى سائر مصطلحاتهم فى أعلام علمائنا الأعلام،فى ذيل ترجمة تقى الدّين الحلبى.
و أمّا الحلّى فهى نسبة إلى حلّة بكسر الحاء المهملة،على وزن ملّة،فهى بليدة طيّبة جديدة البناء جميلة الهواء،جيّد الفضاء،بأرض عراق العرب،واقعة على شاطئ الفرات يقول فى وصفها المولى عبد الرحمن الجامى:
حلّة جنّة عدن و عليها غرفات