روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
بابويه،و تضعيفه باعتبار ابن الوليد،كما صرّح به مرارا،و تضعيفا ابن الوليد لكون اعتقاده انّه يعتبر فى الإجازة أن يقرأ على الشّيخ أو يقرأه الشيخ و يكون السّامع فاهما لما يرويه،و كان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول:أجزت لك أن تروى عنّى،و كان محمّد بن عيسى صغير السنّ لا يعتمدون على فهمه عند القراءة؛و لا على إجازة يونس له و لهذا ضعّفه و أنت خبير بأنّه لا يشترط ذلك،بل يكفى الإجازة فى الكتب،بل لا يحتاج فى الكتب المتواترة إلى الإجازة فلهذا الاشتراط ضيّق على نفسه بعض من عاصرناه رحمه اللّه فى أمثاله،و الحقّ أحقّ بالاتّباع انتهى.
و لما بلغ الكلام إلى هذا المقام فلا جناح علينا أن نعطف لك أيضا عنان العزيمة إلى نقل عين عبارة الشّيخ فى«مشيخة التّهذيب»قبل شروعه فى ذكر المشيخة لما فى بين ذلك من المنافع المديحة فنقول:قال ابتدأ منه رحمه اللّه تعالى فى تقرير الخطاب كنا شرطنا فى أوّل هذا الكتاب أن نقتصر على إيراد شرح ما تضمّنته الرّسالة«المقنعة» و إن نذكر مسألة مسألة؛و نورد فيها الاحتجاج من الظّواهر و الأدلّة المقضية إلى العلم و نذكر مع ذلك طرفا من الأخبار الّتى رواها مخالفونا،ثمّ نذكر بعد ذلك ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا رحمهم اللّه و نورد المختلف فى كلّ مسألة منها و المتّفق عليها؛و وفّينا بهذا الشّرط فى أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطّهارة،ثمّ انّا رأينا أن نخرج بهذا البسط عن الغرض،و يكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوفى،فعدلنا عن هذه الطّريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا رحمه اللّه المختلف فيه و المتفق.ثمّ رأينا بعد ذلك انّ استيفاء ما يتعلّق بهذا المنهاج أولى من الإطناب فى غيره،فرجعنا و أوردنا من الزّيادات ما كنّا أخللنا به،و اقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الّذى أخذنا الخبر من كتابه أو صاحب الأصل الّذى أخذنا الحديث من أصله،و استوفينا غاية جهدنا ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا رحمه اللّه المختلف فيه و المتّفق؛و بيّنا عن وجه التّأويل فيما اختلف فيه على ما شرطناه فى أوّل الكتاب،و أسندنا التّأويل إلى خبر يقضى على الخبرين،و أوردنا المتّفق منها ليكون ذخرا و ملجأ لمن يريد طلب الفتيا من الحديث