روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٧ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
اخلص اللّه لى هواى فما أعر
ق نزعا و ما تطيش سهامى
فقال الصّادق عليه السّلام لا تقل هكذا و لكن قل قد اعرق ترعا إلى آخر فقال يا مولاى أنت أشعر منّى.و عن عبد اللّه بن مروان الحرّانى قال:كان عندنا رجل من عباد اللّه الصّالحين و كان راوية لشعر الكميت يعنى الهاشميات،و كان سمع ذلك منه،و كان عالما،فتركه خمسا و عشرين سنة لا يستحلّ روايته و إنشاده،ثمّ عاد فيه،فقيل له:أ لم تكن زهدت فيها و تركتها؟فقال:نعم؛و لكنّى رأيت رؤيا دعتنى إلى العود فيه،فقيل له:و ما رأيت؟قال رأيت كان القيامة قد قامت،و كأنّما أنا فى المحشر،فدفعت إلى مجلّة قلت للشّيخ و ما المجلّة، قال الصحيفة قال:فنشرتها،فاذا فيها بسم اللّه الرحمن الرحيم أسماء مع يدخل الجنّة من محبّى علىّ بن أبى طالب عليه السّلام،قال:فنظرت فى السّطر الاوّل،فاذا أسماء قوم لم أعرفهم و نظرت فى السّطر الثّانى فاذا هو كذلك و نظرت فى السّطر الثّالث و الرّابع فاذا فيه و الكميت بن زيد الاسدى قال فذلك دعانى الى العود فيه [١]
و في كتاب مجمع البحرين لشيخنا الطّريحى النّجفى قال و من جملة شعر الكميت التي انشدها فى حضرة أبى جعفر الباقر عليه السّلام:
انّ المصرين على ذنبيهما
و المخفيا الفتنة في قلبيهما
و الخالعا العقدة من عنقيهما
و الحاملا الوزر علي ظهريهما
كالجبت و الطّاغوت فى مثليهما
فلعنة اللّه على روحيهما
قال فضحك الباقر.و طوبى لمن أضحك إمام الانام بطيب الكلام.
و قد عدّه شيخنا الطّوسى رحمه اللّه فى رجال الباقر و الصادق عليهما السّلام ثمّ قال:و مات فى حياة أبى عبد اللّه.
أقول هذا ينافى ما عن رجال الكشي أيضا باسناده عن درست بن أبى منصور قال كنت عند أبى الحسن موسى عليه السّلام و عنده الكميت بن زيد فقال عليه السّلام الكميت انت الذى تقول: