روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
٥٥٥
الامام المتقدم المشهور صاحب اللغة و الادب و السير و اخبار الدهور
ابو عبيد القاسم بن سلام *
بتشديد اللاّم قال الحافظ السّيوطى فى طبقاته الصّغرى:كان أبوه مملوكا روميّا،و كان أبو عبيد إمام أهل عصره فى كلّ فنّ من العلم،أخذ عن أبى زيد،و أبى عبيدة،و الأصمعى،و أبى محمّد اليزيدي،و ابن الاعرابى،و الكسائى،و الفرّاء و غيرهم و روى النّاس من كتبه نيفا و عشرين كتابا و قال أبو الطيّب:مصنّف حسن التأليف إلاّ إنّه قليل الرّواية،يقطع من اللّغة علوما أفتن بها و كتابه الغريب المصنّف اعتمد فيه على كتاب رجل من بنى هاشم جمعه لنفسه و أخذ كتب الأصمعي فبوّب ما فيها و أضاف إليها شيئا من علم أبى زيد و روايات عن الكوفيّين،و كذا كتابه فى«غريب الحديث»و «غريب القرآن»انتزعهما من غريب ابى عبيدة،و كان مع هذا ثقة ورعا لا بأس به،و لا نعمله سمع من أبى شيئا،و كان ناقص العلم بالاعراب،و قال غيره:كان أبو عبيد فاضلا فى دينه و علمه،ربّانيّا مفتيّا فى القرآن و الفقه و الاخبار و العربيّة،حسن الرّواية،صحيح النّقل،سمع منه يحيى بن معين و غيره.
و له من التّصانيف«الغريب المصنّف»و كتاب«غريب القرآن»و كتاب«غريب الحديث»و كتاب«معانى القرآن»و كتاب«المقصور و الممدود»و كتاب«القراءات»و