روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و يؤيّده ما نقل عن ابن سيناء علي ما ذكره أهل التّواريخ و سنقله بعد و يظهر من الوصيّة الّتى كتبها أبوه له فى اخر كتاب«القواعد»اعتناؤه به،و اعتقاده كمال فضله فى زمانه ثمّ ذكر الوصيّة انتهى.
اقول ما استند إليه-قدّس سرّه-فيما نقله عن ابن داود فى شأن غياث الدّين عبد- الكريم بن طاوس ليس له مزيد دلالة علي مدّعاه،فانّ ظاهر الكلام انّه حفظ القرآن و الكتابة،و تعلّمها،و كمل فيها فى أربعين يوما و استغنى عن معلّمه فى ذلك و هو ابن أربع سنين،و لا دلالة على حفظه العلم فى هذا السنّ يدلّ على ذلك ما ذكره ابن داود قبل هذا الكلام،فى كما سيأتى انشاء اللّه بتمامه فى محلّه،حيث قال حفظ القرآن فى مدّة يسيرة،و له إحدى عشر سنة،فانّه إذا كان القرآن الّذى هو معظم أدلّة الأحكام لم يحفظه إلاّ فى هذا السنّ،فكيف يمكن القول بما ذكره من انّه رزق العلم أو بلوغ مرتبة الاجتهاد فى سنّ أربع سنين،كما يفهم من كلامه-رحمه اللّه فتعجّبه من تعجّب الشّهيد الثّانى هنا ليس فى محلّه و أمّا الاستناد إلى تاريخ ولادته و تاريخ تصنيف كتاب القواعد فانّه لا يحضرنى الآن تاريخ تصنيف الكتاب المذكور،و أمّا تاريخ ولادته فانّه ولد فى ليلة الاثنين نصف الليل تقريبا ليلة العشرين من جمادى الأولى سنة الاثنين و الثّمانين بعد الستمائة،و توفّى ليلة الجمعة خامس عشر شهر جمادى سنة إحدى و سبعين بعد السّبعمائة،فيكون عمره على هذا تسعا و ثمانين سنة تقريبا.