روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٤ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و شاهد ما ذكرناه من الجمع بين تينك الكلمتين المختلفين،و المنع من الزّعم لتعدّد مصنّف الكتابين المذكورين،بملاحظة ذكره فى«الفهرست»بنسبين و نسبتين هو ما ذكره تلميذه الناقد الناقب و الكوكب الثّاقب،ابن شهرآشوب المازندرانى، فيما نقل عن كتابه«المناقب»حيث فى فواتح كتابه الموسوم عند تفصيله لطرق المتصلة منه إلى جناب المعصوم:و سائر أرباب الفضائل و العلوم:
و أمّا أسانيد كتب أصحابنا فاكثرها عن الشّيخ أبى جعفر الطوسى رحمه اللّه،حدّثنا أبو الفضل الدّاعى ابن علىّ الحسينى السروى؛إلى أن قال رحمه اللّه بعد الإشارة إلى جماعة أخرى من شيوخ روايته منهم:الشّيخ أبو علىّ الطّبرسى المفسّر المشهور رحمه اللّه،كلّهم عن الشّيخين المفيدين أبى علىّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطّوسى،و أبى الوفاء عبد الجبار بن على المقرى عنه،و حدّثنا أيضا المنتهى بن أبى زيد كيابكى الحسينى الجرجانى،و محمّد بن الحسن الفتّال النّيسابورى،و جدّى شهرآشوب عنه أيضا سماعا و قراءة،و مناولة،و إجازة،بأكثر كتبه و رواياته.
و أمّا أسانيد كتب الشّريفين المرتضى و الرّضى و رواياتهما،فعن السيّد أبى الصّمصام ذى الفقار بن معبد الحسينى المروزى،عن أبى عبد اللّه محمّد بن على الحلوانى عنهما، و بحقّ روايتى عن السيّد المنتهى عن أبيه أبى زيد،و عن محمّد بن علىّ الفتّال الفارسى عن أبيه الحسن كليهما عن المرتضى،و قد سمع المنتهى و الفتّال بقراءة أبويهما عليه أيضا،ثمّ إلى أن قال:و حدّثنى الفتّال ب«التّنوير فى معانى التفسير»و بكتاب«روضة الواعظين و تبصرة المتعظين»انتهى.
و أنت تعلم أنّ أبصر النّاس بحقيقة أحوال الرّجل بعد ربّه ثمّ نفسه هو أكثرهم صحبة له و مراودة عنده و اختلاطا معه و اختلافا إليه و عكوفا عليه،مثل صاحب هذه المقالات بالنّسبة إلى صاحب هذا العنوان؛حيث أنّه قد كان من جملة تلامذته الأركان و جهابذة مجلسه الرّفيع البنيان،و كان مثل كلمات غيره فى جنب ما أفاده هو فى حقّ شيخه العماد،و ركنه الأستاد،كمثل الاجتهاد بالرّأى فى مقابل النصّ القاطع للعناد.