روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
الظّاهرة لكلّ من أعطى النّظر حقّة فى هذا المجال،جزاه اللّه تعالى عنّا و عن الاسلام أفضل الجزاء،و ألحقه بنبيّه و آله صلوات اللّه عليهم فى الدّرجة العليا و المرتبة القصوى انتهى [١].
و يشهد بما ذكره صاحب«اللؤلؤة»مضافا إلى ما نقله عن كاتب هذه التخطئة، كلام بعض أعاظم المعلّقين على ترجمة هذا الشّيخ الكبير،و كأنّه سمينا المحقق الشّهير بمير الدّاماد رحمة اللّه تعالى عليه بهذا التّقرير:و اعلم أنّ كلّ ما وقع من الشّيخ الطّوسى رحمه اللّه من السّهو و الغفلة باعتبار كثرة تصانيفه و مشاغله العظيمة؛ فانّه كان مرجع فضلاء الزّمان،و سمعنا من المشايخ،و حصل لنا الظّنّ أيضا من التتبّع أنّ فضلاء تلامذته الّذين كانوا من المجتهدين،يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصة و من العامّة ما لا يحصى؛و أنّ الخلفاء اعطوه كرسىّ الكلام،و كان ذلك لمن كان وحيدا فى ذلك العصر،مع أنّ أكثر التّصانيف كانت فى أزمنة الخلفاء العبّاسيّة،لأنّهم كانوا مبالغين فى تعظيم العلماء و الفضلاء من العامة و الخاصة و لم يكن إلى زمان شيخ الطّائفة تقيّة كثيرة؛ بل كانت المباحثة فى الاصول و الفروع حتّى فى الإمامة فى المجالس العظيمة.
و ذكر ابن خلكان جماعة كثيرة من فضلاء أصحابنا فى تاريخه و كانوا بحيث لا يمكنهم الإخفاء،و مباحثات القاضي عبد الجبّار و الباقلانى و غيرهما مع المفيد و و المرتضى و شيخ الطائفة مشهورة مذكورة فى تواريخ الخلفاء،فلهذه المشاغل العظيمة يقع منه السّهو كثيرا انتهى.
و نقل عن بعض محقّقى المتأخّرين و كأنّه المحقّق الخوانسارى قدّس سرّه أنّه قال:انّ علماء الشّيعة قبل الشّيخ لم يكن بينهم كثير اختلاف،لانّ مدار عملهم بأحاديث كتاب«الكافى»و لم يكن بين أحاديث كتابه اختلاف،و لمّا صنّف الشّيخ رحمه اللّه مصنّفات كثيرة،و جمع الأحاديث المختلفة؛و اختلف فى كتبه فى فتاويه اجترأ الإماميّة على الاختلاف،فيكون قول كلّ فى فتواه موافقا لأحد أقوال الشّيخ،و قلّما كان قول