روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٢ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
العلماء:انّ للّه تعالى فى كلّ ألف سنة نبيّا بعثه بمعجزات غريبة،و بيّنات عجيبة لوضوح دينه القويم،و ظهور صراطه المستقيم،و ليس نقول على رأس كلّ ألف سنة بل نقول فى كلّ ألف سنة،فجاز أن يكون بين النبيّتين أكثر من ألف سنة أو أقلّ.
فكان فى الألف الأوّل أبو البشر آدم صلوات اللّه عليه.
و في الثّانى شيخ المرسلين نوح عليه السّلام؛و فى الثّالث خليل اللّه ابراهيم عليه السّلام.
و فى الرّابع كليم اللّه موسي عليه السّلام.
و فى الخامس نبىّ اللّه سليمان بن داود.
و فى السّادس روح اللّه عيسى عليه السّلام.
و فى السّابع حبيب اللّه المصطفى صلّى اللّه عليه و آله ثمّ ختمت به النبوّة و انتهت آلاف الدّنيا، لما روى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس:الدّنيا جمعة من جمعات الآخرة،بمعنى أسبوع من أسابيعها سبعة آلاف سنة،و قد مضت ستّة آلاف و مائة و لياتين عليها مئون هذا.
و بالجملة فشأن الرّجل أجلّ و أعظم من أن يختفى على أعيان الفريقين،أو يكتسى ثوب الإجمال لدى ذى عينين،أو ينتفى أثر إشراقه يوما من البين،إذ هو فى الحقيقة أمين الاسلام،و فى الطّريقة دليل الاعلام،و فى الشّريعة جليل قدام،ليس فى وثاقته لأحد كلام،و لا فى مكانته عند أئمّة الانام،و حسب الدّلالة على اختصاصه بمزيد الفضل،و اتقان الامر،اتّفاق الطّائفة على كونه أوثق المحمّدين الثّلاثة الّذين هم أصحاب الكتب الاربعة،و رؤساء هذه الشّرعة المتبعة.
كما نقل عن شيخنا الشّهيد الاوّل الّذى عليه من هذه الطّائفة كلّ المعوّل انّه رحمه اللّه قال فى اجازته للشّيخ الفقيه علىّ بن الخازن الحائرى،و به مصنّفات صاحب كتاب«الكافى»فى الحديث،الّذى لم يعمل فى الاماميّة مثله [١]،و قال قبله العلاّمة