روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
فى توثيق الشّيخ الصّدوق،و يقول أنّه غير ثقة لانّه لم يصرّح بتوثيقه أحد من علماء الرّجال و هو أظهر الأغلاط الفاسدة،و أشنع المقالات الكاسدة،و افظع الخرافات الباردة؛فانّه أجلّ من أن يحتاج إلى التّوثيق كما لا يخفى علي ذوى التّحقيق و التّدقيق و ليت شعرى من صرّح بتوثيق أوّل هؤلاء الموثقين الّذين اتّخذوا توثيقهم لغيرهم حجّة فى الدّين.
و فى المقام حكاية طريفة وجدت بخطّ شيخنا الشّيخ أبى الحسن سليمان بن عبد اللّه البحرانى-المتقدّم فى صدر هذه الاجازة-ما صورته قال أخبرنى جماعة من أصحابنا،قالوا أخبرنا الشّيخ الفقيه المحدّث الشّيخ سليمان بن صالح البحرانى قال أخبرنى العالم الربانى الشّيخ علىّ بن سليمان البحرانى-رحمه اللّه-قال اخبرنى الشّيخ العلاّمة البهائى قدّس سرّه-و قد كان سئل عن ابن بابويه فعدله و وثّقه و أثنى عليه -و قال سألت قديما عن زكريّا بن آدم و الصّدوق محمّد بن علىّ بن بابويه أيّهما أفضل و أجلّ مرتبة،فقلت زكريّا بن آدم لتوافر الأخبار بمدحه،فرأيت شيخنا الصّدوق عاتبا علىّ و قال من أين ظهر لك فضل زكريّا بن آدم علىّ و أعرض عنّى انتهى.
قال الشّيخ فى«الفهرست»بعد وصفه و الثّناء عليه بنحو ما ذكره العلاّمة،له نحو من ثلاثمائة مصنّف،و فهرست كتبه معروف،أنا أذكر ما يحضرنى فى الوقت من أسماء كتبه،منها كتاب«دعائم الاسلام»كتاب«المقنع»كتاب«المرشد»كتاب«الفضائل» كتاب«المواعظ و الحكم»الى ان قال كتاب مدينة العلم كبير اكبر من الفقيه،ثمّ إلى أن قال:بعد عدّه نحوا من ثلاثين كتابا من مشاهير مصنّفاته المفصّلة فى غالب كتب الرّجال،أخبرنى بجميع كتبه و رواياته جماعة منهم الشّيخ ابو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان-يريد به شيخنا المفيد المرحوم-و أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه،و أبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمىّ،و أبو زكريّا محمّد بن سليمان الحمرانى كلّهم عنه.
ثمّ انّ صاحب«اللّؤلؤة»لمّا فرغ من نقل عبارة الشّيخ بتمامها،و تفصيله كتب