روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٦ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و اوّل من صرّح بصحّة هذه النّسبة إليه شيخنا الطّوسى رحمة اللّه تعالى عليه،حيث قال فيما نقل عن فهرسته الّذي هو غير كتاب رجاله عند بلوغه إلى ذكر هذا الرّجل و ترجمة شىء من احواله:كان جيّد التّصنيف،حسنة،إلاّ أنّه كان يرى القول بالقياس،فترك لذلك كتبه و لم يعوّل عليها،ثمّ أخذ فى بيان مصنّفاته و مؤلّفاته،فقال:و له كتب كثيرة منها كتاب«تهذيب الشّيعة لاحكام الشّريعة»كبير نحوا من عشرين مجلّدا يشتمل على عدّة كتب الفقه،على طريق الفقهاء إلى أن قال بعد ذكر طائفة من المقال،مذكورة بعيون ألفاظها فى اكثر كتب الرّجال،أخبرنا عنه الشّيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان- يعنى به شيخنا المفيد العظيم الشّأن،و احمد بن عبدون-المقصود به ابو عبد اللّه بن عبد الواحد الفراز المعروف بابن الحاشر-و هو أيضا من جملة مصنفينا الاكابر،و مشايخ اجازات شيخنا النّجاشى و الطّوسي،قدّس اللّه تعالى سرّهما القدّوسى.
و قال أيضا فى حقّ هذا الرّجل شيخنا النّجاشى المذكور،فيما نقل عن كتاب رجاله المشهور،سمعنا شيوخنا الثّقات يقولون عنه أنّه كان يقول بالقياس،و أخبرونا جماعة بالإجازة لهم بجميع كتبه و مصنّفاته.
و قال مولانا العلاّمة اعلى اللّه مقامه فيما نقل عن كتابه«الخلاصة»كان شيخ الطّايفة جيّد التّصنيف،حسنة وجه فى اصحابنا،ثقة جليل القدر،صنّف فاكثر،قيل:انّه كان عنده مال للصّاحب عليه السّلام و سيف أيضا،و انّه أوصى به إلى جاريته فهلك،هذا و لكنّه قال فيما نقل عن كتاب«ايضاحه»أنّه كان عنده مال للصّاحب عليه السّلام من دون نسبة ذلك إلى لفظ القيل.
ثمّ قال وجدت بخطّ السيّد السّعيد محمّد بن معدّ ما صورته وقع إلىّ من هذا الكتاب -أى كتاب تهذيب الشّيعة-مجلّد واحد قد ذهب من أوّله أوراق،و هو كتاب النّكاح، فتصفحته و لمحت مضمونه فلم ار لأحد من هذه الطائفة كتابا أجود منه،و لا أبلغ و لا أحسن عبارة،و لا ادقّ معنى،و قد استوفى منه الفروع و الاصول،و ذكر الخلاف فى المسائل،و تحرّر ذلك و استدلّ بطريق الاماميّة،و طريق مخالفيهم،و هذا الكتاب