روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
منتجب الدّين.
و اسم أبى القاسم علىّ،و هو ثقة جليل القدر محدّث،و له أيضا كتاب«بشارة المصطفى لشيعة المرتضى»سبعة عشر جزءا،و له كتاب«الزّهد و التّقوى»و غير ذلك.
و قال ابن شهرآشوب محمّد بن أبى القاسم الطّبرى له«البشارات»كذا فى «امل الآمل» [١].
و قال صاحب«اللّؤلؤ»بعد عدّه من جملة مشايخ صاحب«الفضائل»شاذان بن جبرئيل-المتقدّم ذكره-على الوجه الكامل،قرأ على الإمام قطب الدّين أبى الحسين الرّاوندى،و روى عنه كما قاله منتجب الدّين،إلى أن قال أقول:و امّا الشّيخ قطب الدّين الرّاوندى الّذى ذكر منتجب الدّين أنّه قرأ عليه الإمام الطّبرى، فهو الشّيخ الثّقة الجليل أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن [٢]إلى آخر ما ذكره.
و قد خبط خبطة غشواء فى نقله عن فهرست الشّيخ منتجب الدّين قراءة القطب الرّاوندى على عماد الدّين المذكور،مع انّ الأمر بالعكس،بشهادة الطّبقة و نصوص أهل الفنّ،كما أوضحنا ذلك فى ذيل ترجمة القطب بما لا مزيد عليه،فكان فى نسخته من«الفهرست»تصحيفا لقول المصنّف قرأ عليه الشيخ الإمام قطب الدّين بقول قرأ على الشّيخ إلى آخر،أم وقع ذلك التّصحيف من صاحب«الأمل»الّذى نقل عن كتابه عبارة صاحب«الفهرست»كما هو الظّاهر.
و العجب أنّ الرّجلين مع كثرة اعتنائهما بهذه المراحل كيف لم يلتفتا إلى وقوع ذكر القراءة في عبارة«الفهرست»مرّتين من غير عاطف،مع ذكره لهذه القراءة أخيرا، و لم يعرفا من الخارج أيضا عدم إدراك صاحب«الفهرست»صحبة الطّبرى المذكور يقينا،حتّى يصدق فى حقّه أن يقول و روى لنا عنه،و لو كانا يأمنان الغلط فى نسختيهما