روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٥ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
الشّهيد،فانّما هي من جهة كونه فى مقام دفع هذه التّهمة عنه،لا من جهة كون كلامه موهما لكون الرّجل من اهل هذه التّهمة فليتامّل و لا يغفل.و حسب الدّلالة على كونه من كبار السّنيّة ذكرهم إيّاه مع تمام الاحترام و الاسترحام حيثما يذكرونه و ليس من عملهم بالنّسبة إلى أحد من علماء الشّيعة لغاية ما وجد فيهم من شيمة العصبيّة، كما ترى انّ التّفتازانى يقول فى مفتتح شرحه على«الشّمسيّة»:و بعد فقد سألنى فرقة من خلاّنى،و رفقه من خلّص إخوانى،أن أشرح لهم«الرّسالة الشّمسية»و احقّق فيه «القواعد المنطقيّة»و افصل مجملاتها الابيّة،و ابيّن مبهماتها الخفيّة،و اجيل قداح النّظر فى شرح الفاضل المحقّق،و النّحرير المدقّق،قطب الملّة و الدّين،شكر اللّه مساعيه و قرن بالافاضة أيّامه و لياليه،إلى أخر ما ذكره مع انّ القطب المذكور لم يهمل أيضا فى شىء من مؤلّفاته الصلوات على الصّحابة،فى ضمن إهداء الصّلاة على النّبى و آله الطّاهرين كما هو شأن المتعصّبين من هذه الطّائفة،فليلاحظ.
ثمّ انّ من جملة من ذكر أحوال هذا الرّجل من علماء أصحابنا الإماميّة المحدّث النّيسابورى فى رجاله الكبير،فقال:محمّد بن أبى جعفر قطب الدّين البويهى،نسبة إلى أبى جعفر بن بابويه،كما ذكره الشّهيد الثّانى فى إجازته،و المحدّث الحرّ العاملى فى كتاب«امل الامل»أو إلى سلاطين آل بويه كما ذكره الشّيخ عليّ بن عبد العالى الكركى فى اجازته،و القاضى نور اللّه الشهيد فى«مجالس المؤمنين»الرّازى الورامينى نزيل دمشق المعروف بالقطب التّحتانى تميزا عن قطب آخر كان ساكنا معه بالمدرسة.
له كتب منها كتاب«المحاكمات»إلى أن قال:و يروي عن جماعة منهم العلاّمة الحلّى،له منه إجازة سنة ثلاث عشر و سبعين مائة بناحية ورامين،و العلاّمة قطب الدّين محمّد الشّيرازى،و عنه جماعة منهم:الشّهيد الأوّل،و السيّد شريف الجرجانى و القاضى بدر الدّين محمّد بن أحمد الحنفى،ذكره صاحب«نقد الاقوال»و«امل الأمل» و«لؤلؤة البحرين»انتهى.
و منه ظهر أيضا حقيقة ما حقّقناه فى حقّ الرجل حيث لم نر أحدا من أهل السنّة