روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٤ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و الزّيادة و النّقصان؛و أمّا الشّيخ طاب ثراه فانّه لم يرجع النّظر مرّة اخرى على ذلك،و ذلك انّه كان كلّ كرّاس يؤلّفه يأخذه منه طلبة العلم،و يبادرون إلى كتابته و قراءته،و من هنا لمّا عثر على بعض الأخبار المناسبة للأبواب لم يمكنه الحاقها معها،فوضع لها باب النّوادر،فجاء كتابا مشوّشا قد تداخل بعضه ببعض،بخلاف كتاب«الكافي»فانّه جيّد التّرتيب لم تداخل أخباره كالتّهذيب و كذلك«الاستبصار» أيضا انتهى.
و ما ذكره قدّس سرّه في المقصود من باب النّوادر الواقع فى كتاب«التّهذيب»و «الكافى»كثيرا ينافى ما ذكره صاحب«السّرائر»فى باب النّوادر من كتاب القضاء منه فى ذيل رواية جعفر بن عيسى أنّه قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام:جعلت فداك المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه أعارها بعض ما كان عندها من متاع و خدم أ تقبل دعواه بلا بيّنة؟ فكتب إليه يجوز بلا بيّنة،حيث قال:قال محمّد بن ادريس أوّل ما أقول فى هذا الحديث انّه خبر واحد لا يوجب علما و لا عملا،إلى أن قال ثمّ لم يورد هذا الحديث إلاّ القليل من أصحابنا؛و من أورده فى كتابه ما أورده إلاّ فى أبواب النّوادر،و شيخنا المفيد و السيّد المرتضى لم يتعرّضا له،و لا أورداه،[فى كتبهما]و شيخنا أبو جعفر رحمه اللّه ما أورده فى جميع كتبه بل فى كتابين منها فحسب،إيرادا لا اعتقادا كما أورد أمثاله من غير اعتقاد بصحّته على ما بيّناه و أوضحناه فى كثير ممّا تقدّم فى كتابنا هذا؛ثمّ شيخنا أبو جعفر الطّوسى رحمه اللّه رجع عنه و ضعّفه فى جواب المسائل الحائريّات المشهورة عنه المعروفة،و قد ذكر شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان رحمه اللّه فى الردّ على أصحاب العدد الذّاهبين إلى انّ شهر رمضان لا ينقص،قال فامّا ما تعلّق به أصحاب العدد من أنّ شهر رمضان لا يكون أقلّ من ثلاثين يوما،فهى أحاديث شاذّة؛و قد طعن نقّاد الآثار من الشّيعة فى سندها و هى مثبتة فى كتاب الصّيام فى أبواب النّوادر،و النّوادر هى الّتى لا عمل عليها هذا آخر كلامه.و هذا الحديث من رواه فى كتابه ما يثبته إلاّ فى باب