روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢٧ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و المسجد المذكور هو الواقع فى محلّة خلف الحضرة المقدّسة مشهورا بمسجد الطّوسى من هذه الجهة،بل الباب المفتوح إلي تلك المحلّة من الصّحن المطهر أيضا يعرف بهذه النّسبة،و قبر شيخنا المرحوم قد اتّفق الآن فى صفة قبلة ذلك المسجد، وسط اسطوانتين،و من عجيب ما طرأ بعد ذلك من تصاريف الأيّام أن وقع فيما هنا لك أيضا مرقد صاحب ما نقلناه من الكلام إلى هذا المقام،و هو سيّدنا العلاّمة الطّباطبائى برّد اللّه مضجعه البهىّ الزّكىّ،فانّه واقع فيما يلى جهة مغرب ذلك البيت المعمور، على يسار الدّاخل إليه من الباب المشهور،و كأنّه كان بموجب توصيته بذلك الأصحاب و الأحباب،من غاية محبّته لمجاورة ذلك الجناب،تحت ظلّ مرحمة مولانا و مولى المؤمنين أبى تراب،عليه سلام اللّه العزيز الوهّاب،رزقنا اللّه مثل هذه السّعادة العظيمة فى الحياة و عند الوفاة،و وقى اللّه عظامنا الرّميمة بحرمة صاحب تلك البلدة الكريمة، من الدّواهى و الآفات،حتّى نخرج تحت علمه المنشور إلى ميقات النّشور و نأمن بيمن حضرته المقدّسة من صولات الحضور،و سؤات البشور،منادين عند نسولنا من مكاننا المحفور،بلساننا المغفور،و بياننا المزفور،بلدة طيّبة و ربّ غفور،آمين ربّ العالمين برتبة أوليائك المقرّبين.
ثمّ ليعلم ان هيهنا بقي شيئان ينبغى انّ ينبّه عليهما فى أثر هذا العنوان:أحدهما انّ لهذا الشّيخ المتقدّم العميد من المشايخ و المحدّثين و الأساتيد ما لا يوجد لأحد من الطّائفة مثله،و من كثرة فضائل أولئك أيضا يظهر لك فضله و نبله،فليحط علمك فى مثل هذه التّرجمة بأسمائهم لا محالة،كيلا تكون على العمة فى تيهاء جلالة مقداره بعد هذه الحالة،و كذلك له من التّلاميذ و رجال الحوزة و طلاّب الحضرة و الآخذين من بركات ذلك النّفس الّذى قد شرحنا لك نواله،و حضره جماعة فوق كثير من الجماعات جميعهم من أرباب المراتب و المناعات مع الاعتقاد الكامل لهم بصحّة طريق استنباطاته بحيث قد عدوا من مقلدته فيما وافقوه من مسائل خلافاته.
و ثانيهما أنّ تبويب مصنّفاته الموجودة إلى هذا الزّمان و ترتيبها و بديع كلّ