روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
جمادى الآخرة سنة تسعين و خمسمائة و من شعره:
قل للأمير نصيحة
لا تركبنّ إلى فقيه
إنّ الفقيه إذا أتى
أبوابكم لا خير فيه
انتهى كلام البغية [١]
أقول و قد تعرّض لشرح القصيدة الشّاطبيّة المذكورة الموسومة«بحرز الامانى» جماعة من الفضلاء الأجلاّء.
منهم الامام العلاّمة السّخاوي المتقدّم ذكره فى باب الاعلياء،و كان كما ذكره ابن خلّكان قد اشتغل بالقاهرة على الشّاطبى المذكور،و أتقن عليه علم القراءات و النّحو و اللّغة.
و منهم سميّه البارع ابو محمد القاسم بن احمد بن الموفق بن جعفر الاندلسى المرسى اللورقى النحوى الّذي قرأ على أبى الحسن بن الشّريك؛و محمّد بن نوح الغافقى و التّاج الكندى،و أبى البقاء العكبرى و ابن الأحضر و غيرهم،و كان يعرف الفقه و الاصول و علوم الأوائل جيدا إلي الغاية،و كان مليح الشّكل،إماما مهيبا متفنا صنّف«شرح المفصّل»فى أربع مجلّدات،و«شرح الجزوليّة»و«شرح الشّاطبيّة»و حدّث عنه العماد البالسى و غيره،مولده سنة خمس و سبعين و خمسمائة و مات بدمشق فى رجب سنة إحدى و ستين و ستمائة كما عن الذّهبى صاحب كتاب«التّقريب» [٢]
و منهم:الشّيخ ابو يوسف المنتجب بن رشيد الهمدانى نزيل دمشق صاحب إعراب القرآن و شرحه على الشّاطبيّة المذكورة مطوّل مفيد،إلا أنّ سوق مصنّفه كان كاسدا فى حياة السّخاوى،و له أيضا«شرح المفصّل»و مات سنة ثلاث و أربعين و ستّمائة كما عن الذّهبى المذكور [٣].