روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٠ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
دعائه له في آخر الإجازة بان يحسن اللّه عاقبته،مع انه يجوز لنا مثل هذا الدّعاء فى حقّ جميع الأشقياء و الاقسياء،بل لو سلّم كون الرّجل يومئذ من الشّيعة حقيقة أيضا لا ينافى أخذ حبّ رياسته العامّة بعد ذلك بنور بصيرته،و تاثير معاشرة نصّاب دمشق الشّام في تقلّب قلبه و فطرته؛و تبدّل نيّته و سريرته.
كما انّ ذلك غير عزيز بالنّسبة إلى كثير من أمثال الكاتبي القزوينى و الميرزا مخدوم الشّريفى،و المولى رفيع الدّين الجيلانى،فيما يقال و غيرهم المذكورين فى تضاعيف كتابنا هذا فليلاحظ.
مع أنّه لو سلّم شهادة الرّجلين الجليلين ببقاء شيعيّة الرّجل إلى زمان رحلته فلا يخفى أنّ مرجع هذه الشّهادة بالامور الباطنيّة الّتى لا يعلمها إلاّ علاّم الغيوب، إلى نفى عروض سبب من أسباب الانحراف عن مذهب الحقّ طول هذه المدّة عليه،فهو غير مسموعة جدّا،و لو سلم فهي معارضة بتصريحات من هو أضبط لهذه الامور و انظم و أبصر بهذه الشّئون.
و اعلم و لا اقلّ من عدم حصول الظنّ حينئذ بمؤدّيها بل حصول الظنّ بخلافها كما لا يخفى،فلا تبقى لها بعد ذلك حجيّة أصلا،و تبقى أصالة عدم استبصار الرّجل بحالته الاولى،كما بقيت بالنّسبة إلى غير هذا من الّذين اشتبه امرهم على صاحب «المجالس»بطريق أولي؛فليست هذا الماجرا بأوّل قارورة كسرت فى الاسلام،بل اتّفق مثل هذا الاشتباه من كثير من علمائنا الأعلام،بالنّسبة إلي من هو أرجس من الانصاب و الازلام،و من الناصبين للعداوة بلا كلام،مع أهل بيت العصمة عليهم السلام.
و إذن فليست شهادة الشّهيد و المحقّق الشّيخ على بسعادة مولانا المحقّق القطبى باعجب من شهادة مولانا المجلسى رحمه اللّه تعالي بسعادة عبد الرّحمن الجامى،بل العلاّمة الزّمخشرى،و شهادة شيخنا الحرّ العاملى بشيعيّة ابى الفرج الاموى الاصفهانى و شهادة كثير من الإماميّة باماميّة امثال السعدى؛و النّظامى؛و الشّيخ العطّار،و الشّبستري؛و المولوى الرّومى،و شهادة صاحب«المجالس»بحقيّة كثير من أئمّة