روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
أصحاب الفقه و الاستدلال إنّ الخبر بقدر ما يزداد برواية هؤلاء الجهلاء،و عنايتهم بها نحولا و سقوطا عن درجة الاعتناء و الاعتداد يزداد برواية مثل صاحب التّرجمة و صاحبيه المنكرين لحجية أخبار الآحاد سلامة من الفساد و وصولا إلى درجة الاعتبار و الاعتماد،فضلا إذا كان من قبيل مستطرفات«السّرائر»مأخوذا من الاصول المعتمدة و المواضع المستوثقة،و حاذيا حذو مراسيل مثل ابن أبي عمير المقبولة عندنا بعلّة انّه لا يرسل إلاّ عن ثقة،بل روايات سائر أصحاب الإجماع الثّمانية عشر،أعنى الّذين نقل فيهم عن شيخنا الكشّى إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم،لأنّ رواية مثل أولئك مع كون معتقدهم ذلك الّذى أجريناه ببالك عن غير من يقطعون بصحّة حديثه،و يحكمون بصدقه فى تحديثه تدليس عظيم،و إغراء بالجهل ينافى شأنهم الفخيم.
و عليه فكما ينجبر ضعف السّند عندهم بدخول أحد من أصحاب الإجماع فى التّضاعيف،أو يتحصّل به نوع تبيّن للخبر الواحد الضعيف،فكذا يكتسب الخبر برواية أحد من أولئك النّبلاء إيّاه قوّة ترتفع بها قصور التزييف.
و لنعم ما قال بعض أهل النصفة من الأخباريّة المتأخّرة و هو من تلامذة مولانا المجلسىّ رحمه اللّه،و صاحب رسائل متفرّقة فى مسائل متكثّرة،عند نقله لما ذكره أمينهم الأسترآبادي فى«فوائده المدنيّة»بهذه العبارة:الفصل الأولى:فى إبطال التمسّك بالاستنباطات الظّنيّة فى نفس أحكامه تعالى،و فيه وجوه:
الأوّل عدم ظهور دلالة قطعيّة على جواز الاعتماد على الظنّ المتعلّق بنفس أحكامه تعالى،و التّمسك فيه بالظنّ يشتمل على دون ظاهر مع أنّه معارض بأقوى منه من الآيات الصّريحة فى النّهى عن العمل بالظّن المتعلّق بنفس أحكامه تعالى،و الروايات الصّحيحة فى ذلك،و قياسه على الظنّ المتعلّق بالامور العاديّة، و الأمور الوجدانيّة،أو الأفعال الصّادرة عنّا أو غيرها من الأمور الّتى ليست من باب أحكامه تعالى كقيم المتلفات؛و اروش الجنايات،و إضرار الصّوم بالمريض،و عدد