روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
عادل،و انّما الكلام فى الوثاقة و لعلّه لا ينبغى التوقّف فيها أيضا فلا تغفل انتهى.
و لا يبعد كون توقّف بعضهم في أمر الرّجل من جهة افتائه بكثير من مخالفات اجماع الطائفة،لو لم نقل من منافيات ضرورة المذهب الحقّ،مثل قوله بجواز سهو النّبىّ و الائمّة عليهم السّلام،لما استفيد له من ظواهر بعض أحاديثنا المحمولة لا محالة على التّقيّة و غيرها،بل التّرقى فى ذلك الخطا إلى قوله بانّ أوّل مراتب الغلو نفى السّهو عنهم عليهم السّلام،و الانصاف أنّ ما ذكره من العجب العجاب،و إن لم يكن قدحا فى جلالته باعتبار عدم تقصيره فى الاجتهاد،و وجوب عمله بما تبيّن له من المراد و لذا قال بعض افاقه مقاربى عصرنا هذا فى شرحه على«الشّرايع»عند ذكره لفتوى المحقّق رحمه اللّه بعدم اعتبار العدد فى إثبات الهلال،و نسبته ذلك القول إلى بعض الحشويّة، فمن الغريب ما عن المفيد فى بعض كتبه من القول بالعدد،اللّهمّ إلاّ أن يزيد به عند غم الشّهور الّذى ستعرف الحال فيه،و أغرب منه ما فى«من لا يحضره الفقيه»حيث أنّه بعد ذكر جملة من الرّوايات الدالّة علي ذلك المشتركة فى الضّعف،كما فى«المدارك» قال:من خالف هذه الاخبار و ذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة الى أن قال بعد تمام نقل عبارته و كانه إليه أشار المصنّف ببعض الحشويّة لكن لا ينبغى ترك الأدب معه لانّه من اجلاّء الطّائفة و من خزان آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله،فهو اعلم بما قال؛و إن صدر منه ما هو أعظم من ذلك القول بجواز السّهو على المعصومين،و وقوعه الّذى من ضرورة مذهب الشّيعة خلافه إلى آخر ما ذكره.
و قال صاحب«امل الأمل»بعد ذكره بعنوان محمّد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه يكنى أبا جعفر كان جليلا حافظا للاحاديث بصيرا ناقدا للاخبار،لم ير فى القميّين مثله فى حفظه و كثرة علمه،له نحو من ثلاثمائة مصنّف-قاله الشّيخ،و نحوه العلاّمة و النّجاشي و ذكرا جملة من كتبه يطول بيانها.
و أنا أذكر من كتبه ما وصل إلىّ و هو،كتاب«من لا يحضره الفقيه»كتاب«عيون اخبار الرّضا عليه السّلام»كتاب«معانى الاخبار»كتاب«حقوق الاخوان»له او لأبيه كتاب