روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
فقال بنتى هذا لا كفو لها،لأنّ سلطان العجم و إن كان علويّا إلاّ أنّه من الرّافضة،و سلطان الرّوم و إن كان من أهل السنة ألاّ أنّه ليس بعلوىّ،فلمّا مات قاضى الحرمين صارت من أصحاب الرّايات كلّ من أراد الدّخول دخل عليها بالدّرهم و ما نقص عنه و كانت مورد النّظم الشّيخ بهاء الملّة و الدّين:
كان فى الأكراد شخص ذو سداد
امّه ذات اشتهار بالفساد
لم تجنّب من نوال طالبا
لن تكفّن عن وصال راغبا
بابها مفتوحة للدّاخلين
رجلها مرفوعة للفاعلين
فهى مفعول بها فى كلّ حال
دأبها تمييز أفعال الرّجال
كان ظرفا مستقرّا و كرها
جاء زيد قام عمرو ذكرها
جاءها بعض اللّيالى ذوامل
فاعتراها الابن فى ذاك العمل
شقّ بالسّكّين فورا صدرها
فى محاق الموت اخفي بدرها
مكّن الغيلان فى احشائها
خلّص الجيران من فحشائها
قال بعض القوم من اهل الملام
لم قتلت الامّ يا هذا الغلام
كان قتل المرء اولى يا فتى
انّ قتل الامّ شىء ما اتى
قال يا قوم اتركوا هذا العتاب
انّ قتل الأم أدنى للصّواب
كنت لو أبقيتها فيما تريد
كلّ يوم قاتلا شخصا جديد
انّها لو ما تذق حدّ الحسام
كان شغلى دائما قتل الانام
أيّها المأسور فى قيد الذنوب
أيّها المحروم من سرّ الغيوب
أنت فى أسرا الكلاب العاوية
من قوى النّفس النّفور العاوية
كلّ صبح مع مساء لا تزال
من دواعى النّفس فى قيل و قال
من ذوا النّفس الكفور الجانية
قتل كردىّ لامّ زانية
خلّص الارواح من قيد الهموم
اطلق الاشباح من اسر الغموم
فالبهائى الحزين الممتحن
من دواعى النّفس فى اسر المحن