روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
فى النّاس من لا يرتجى نفعه
إلاّ إذا مسّ بإضرار
كالعود لا تطمع فى ريحه
إلاّ إذا احرق بالنّار
انتهى [١].
و هو غير أبى العبّاس الفضل بن محمد بن يحيى اليزيدى الذى كان من قدماء أهل العربيّة،و ذكره أيضا صاحب البغية فقال كان أحد[النّحاة]النّبلاء و الرّواة العلماء، أخذ عنه جمّ غفير،و سيأتى جدّه فى باب الياء إنشاء اللّه تعالى مات سنة ثمان و سبعين و مأتين [٢].
ثمّ انّه قال فى مقام ترجمة جدّه المذكور يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوى الامام أبى محمّد اليزيدى النّحوى المقرىّ اللّغوى مولى بنى عدى بن مناة،بصرى سكن بغداد،و حدث عن ابى عمرو و الخليل،و عنهما أخذ العربيّة،و أخذ عن الخليل اللّغة و العروض،روي عنه ابنه محمّد و أبو عبيد و خلق،و كان أحد القرّاء الفصحاء العالمين بلغة العرب و النّحو،أدّب أولاد يزيد بن منصور الحميرىّ و نسب إليه، ثمّ ادّب المأمون،فسأله مرّة عن شىء فقال:لا و جعلنى اللّه فداك،فقال المأمون للّه درّك ما وضعت الواو فى مكان أحسن من موضعها هذا و وصله،و هو الّذى خلف أبا عمرو بن العلاء فى القراءة و صنّف مختصرا فى النّحو،و كتابا فى المقصور و الممدود و كتابا فى النّقط و الشّكل،و كتابا فى النّوادر،و مات بخراسان سنة اثنتين و مأتين عن أربع و سبعين سنة و نشاء له أولاد و اولاد اولاد علماء،و فى هذه الطّبقات منهم جملة [٣].
أقول و سوف يأتى الإشارة إلى ذكر جماعة منهم فى ذيل ترجمة أبى عبد اللّه محمّد بن العبّاس اليزيدى ابن اخى هذا الرّجل فى باب المحامدة إنشاء اللّه تعالى.