روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
و هذا حال كلّ من نصب العداوة لشيعة أهل البيت عليهم السلام فانّه راجع إلى نصب العداوة لهم.
٥٥٤
العارف الفياض و الزاهد المرتاض ابو على الصوفى الفضيل بن عياض الكوفى *
اصله كما في رجال الشّيخ أبى أحمد النّيسابورى كوفى،و مولده بسمرقند، و منشأه بأبيورد،و نسب إلى نواحى مرو،و إلى بلخ أيضا،من الطّبقة الاولى،ثقة من رجالهم كان من زهدة عصره ادّعاه الصوفيّة و ذكروا له كرامات و مقامات،أحضره الرّشيد لتصديق موسى بن جعفر عليه السّلام،و فى«رسالة القشيرى»انّه خراسانى من ناحية مرو،قال و قيل:أنّه ولد بسمرقند و نشأ بأبيورد،مات بمكّة فى المحرّم سنة سبع و ثمانين و مائة،و قال السيد العينائي الآتى ذكره و ترجمته فى باب الميم فى كتاب موعظته المشهور فى ذيل ترجمة قوله تعالى و يقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلاّ أحصها قال فى الكشّاف عن ابن عبّاس الصّغيرة التّبسّم،و الكبيرة القهقهة، و عن الفضيل انّه كان إذا قرأها قال ضحّوا و اللّه من الصّغائر قبل الكبائر،ثمّ قال هذا الفضيل بن عياض الطّالقانى الفندينى الزّاهد المشهور كان فى أوّل أمره يقطع الطّريق بين أبيورد و سرخس،و عشق جارية،فبينما يرتقى الجدران إليها سمع تاليا يتلو أ لم يأن للّذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر اللّه،فقال يا ربّ قد آن فرجع و آوى إلى خربة،فاذا فيها رفقة فقال بعضهم نرتحل و قال بعضهم حتّى نصبح،فانّ فضيلا على الطّريق يقطع علينا فتاب الفضيل؛و أمنهم.أقول و قال القشيرى بعد هذه الحكاية