روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٧ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
بينى و بين الشّيطان مخاطبة،فقال لى:فعلت كذا فساهلكك،فقلت له:و اللّه ما أبالي بك،و ذكر لى أيضا مخاطبة له أخرى مع الشّيطان الى أن قال:ولد فى آخر سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة و مات فى يوم الاحد بعد صلاة العصر،و هو اليوم الثّامن و العشرون من جمادى الآخرة،سنة تسعين،و دفن يوم الاثنين انتهى.
و فى شرح عزّ الدّين الأخلاطى انّه دفن بالقرافة،و فى«القاموس»في ذيل مادّة قرف:و كسحابة بطن من المعافر،و مقبرة مصر،و بها قبر الشّافعى.
هذا و القصيدة الشّاطبيّة معروفة على أيدى الطّلبة،تنوف على ألف بيت و ثلاثمائة و عشرين بيتا،كلّها بليغة رائفة راشدة،على وزن واحد و قافية واحدة،سمّاها «حرز الامانى و وجه التهاني»يقول فى أوّلها:
بدأت ببسم اللّه فى النّظم أوّلا
تبارك رحمانا رحيما مؤمّلا
و تثنيت صلّى اللّه ربّى على الرّضى
محمّد المهدى إلى النّاس مرسلا
و فى آخرها:
و آخر دعوتنا بتوفيق ربّنا
أن الحمد للّه الّذى وحده علا
و لم يدع فى ذلك البين شيئا من مسائل علم القراءة و متعلّقاته،إلاّ أفاده بأتمّ البيان،و أجود عبارة قلّ ما يقترح بمثله الأذهان مدى الازمان.
ثمّ انّ من جملة من حذي حذو الشّاطبى فى نظمه علم القراءة،هو الشّيخ أثير الدّين أبو حيّان الأندلسى النّحوى المشهور الآتى ذكره فى باب المحامدة انشاء اللّه، فانّ له قصيدة سمّاها عقد اللّئالى فى القراءات على وزن الشّاطبيّة و قافيتها،كما ذكره صاحب«البغية»و فيه أيضا نسبة قصيدة أخرى فى القراءات إلى محمّد بن أحمد بن زكريّا المعافرى الاندلسى الاديب الفرضى،و قد اشير إلى ذكر شاطبة الّتى هى على وزن قاطبة، و انّها من كبار مدن جزيرة اندلس المغرب،مع ذكر ساير بلادها المشهورة الكثيرة، فى أواسط باب الأحمدين من المخالفين فليراجع إنشاء اللّه.