روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
و منهم الامام العلاّم شمس الدين محمد الموصلى المعروف بشعله.
و منهم الإمام المحقق ابو عبد اللّه القاشى.
و منهم الإمام المنفرد فى فنّه جامع اللّطائف و الغرائب،شهاب الدّين أبو شامة عبد الرحمن الدمشقى المتقدّم ذكره و ترجمته.
و منهم الإمام الحافظ الدّارى و الأديب القارى عزّ الدّين يوسف بن اسد بن ابى بكر الاخلاطى و رأيت شرحه المذكور و قد سماه«بكشف المعانى فى شرح حرز الامانى» و نصّ فى أوّله بانّه جمعها من شروح الاربعة المتأخّرة،و جعل لكلّ واحد منها رمزا كتبه فيه بالحمرة،أنّ اشهر جميع هذه الشّروح و أجلّها قدرا و أكثرها اعتبارا و تداولا بين النّاس،هو شرح الامام السّخاوى،و عندنا منه نسخة عتيقة يذكر فى مفتتحه فصولا تسعة في تمهيد مقدّمات علم القراءة،ثمّ يشير فى ذيل أبيات صفات القرّاء السّبعة و رواتهم إلى ترجمة أحوال كلّ من ذكره منهم بأحسن طريق؛و اتم تحقيق، و لم يبجّل أحدا منهم بمثل ما بجلّ به حمزة بن حبيب الكوفى،فمن جملة ما ذكره فى حقّه،و يحقّ لنا إيراده هنا،لما فاتنا ذلك في مقامه؛قوله حشره اللّه مع أحبّته و أقوامه:كان رحمه اللّه زاهدا ورعا محترزا من أخذ الأجرة على القرآن،لا يشرب الماء من بيت من قرأ عليه،و كان لا ينام من اللّيل إلاّ القليل،و كان يختم فى كلّ شهر خمسا و عشرين ختمة،لم يوصف أحد من القرّاء بما وصف به حمزة من الزّهد و قوّة الورع،إلي أن قال:و روى عن حمزة انّه قال انّى لفى بيتى و السّراج يسرج،و الباب مغلق،و أنا بين النّائم و اليقظان،إذ فتحت عينى فاذا انا باثنين قائمين فقالا لى لا تفزع فنحن إخوانك من الجنّ،اختلفت أنا و صاحبى هذا،فقلت:أنا اقرأ منك فقال:بينى و بينك قاري الانس،و قد اتيناك،قال:فجلست فابتدأ أحدهما بسورة الرّحمن،و ابتدأ الآخر بسورة الجنّ،فقالا أيّنا اقرأ؟فقلت:أمّا الذي قرأ سورة الرّحمن،فاجرا كما على القراءة،و أمّا الّذى قرأ سورة الجنّ فأحسن مدّا و قطعا