تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١
الثاني [١]، والأقوى هو الاكتفاء في الفرضين؛ لما عرفت [٢] من دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة [٣] على أنّ غسل الجنابة بعنوانه يكفي لها ولسائر الأغسال، واجبة كانت أو مستحبّة.
كما أنّه يدلّ عليه أيضاً مرسل جميل المتقدّم [٤]، بناءً على أن يكون المراد من قوله عليه السلام: «يلزمه» هو الثبوت الذي هو أعمّ من الاستحباب، لا خصوص الوجوب واللّزوم في مقابله.
وأمّا إذا كان المنويّ واجباً غير الجنابة، فقد وقع الكلام فيه تارةً: من حيث صحّته في نفسه، واخرى: في الاجتزاء به عن غسل الجنابة لو كان عليه جنابة، وثالثة: في الاجتزاء به عن غير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة والمندوبة.
أمّا من الحيثيّة الاولى: ففي محكيّ التذكرة الاستشكال فيها، قال: فإن نوت الجنابة أجزأ عنهما، وإن نوت الحيض فإشكال ينشأ من عدم ارتفاع الحيض مع بقاء الجنابة؛ لعدم نيّتها [٥]، بل عن بعض [٦] الجزم بالعدم.
والجواب: أنّ احتمال اعتبار عدم الجنابة في صحّة غسل الحيض خلاف
[١] المعتبر ١: ٣٦١، قواعد الأحكام ١: ١٧٩، إرشاد الأذهان ١: ٢٢١، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١١٣، تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٨، منتهى المطلب ٢: ٢٤٥، جامع المقاصد ١: ٧٦، الدُّرة النجفيّة: ٣١، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء ١: ٣٠٤- ٣٠٥، مصابيح الظلام ٤: ١٠٨- ١١٠، وحكى عنها في جواهر الكلام ٢: ٢٤٠.
[٢] (، ٣) في ص ٥٢٩- ٥٣١.
[٣]
[٤] في ص ٥٣٠.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٧.
[٦] حكاه في مفتاح الكرامة ١: ١٠٩، عن نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١١٢، وفي ص ١٠٧ عن ظاهر كشف اللّثام ١: ١٩٦- ١٩٧.