تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٤
ولكنّ الحقّ ما عرفت من عدم المانع عقلًا، وكيف يمكن دعوى ذلك مع ذهاب المشهور [١] إلى الاكتفاء بغسل الجنابة عن الجميع، وقد قوّاه المستشكل في ذيل كلامه، فراجع [٢].
ومنها: رواية شهاب بن عبد ربّه قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب يغسّل الميّت، أو من غسّل ميّتاً له أن يأتي أهله ثمّ يغتسل؟ فقال: سواء، لابأس بذلك، إذا كان جنباً غسل يده وتوضّأ وغسّل الميّت وهو جنب، وإن غسّل ميّتاً توضّأ ثمّ أتى أهله، ويجزئه غسل واحد لهما [٣].
ومنها: رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد [٤].
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سئل عن رجل أصاب من امرأة ثمّ حاضت قبل أن تغتسل؟ قال: تجعله غسلًا واحداً [٥].
والأمر بجعلهما غسلًا واحداً لا يدلّ على الوجوب؛ لكونه في مقام توهّم الحظر، ويدلّ عليه الرواية الآتية.
ومنها: رواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل؟ قال: إن شاءت أن تغتسل فعلت،
[١] تقدّم تخريجه في ص ١٧١.
[٢] مصباح الفقيه ٢: ٢٨١- ٢٨٢.
[٣] الكافي ٣: ٢٥٠ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٤٤٨ ح ١٤٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٣، وفي ص ٥٤٤، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٣٤ ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٥ ح ١٢٢٥، الاستبصار ١: ١٤٦ ح ٥٠٢، مستطرفات السرائر: ١٠٦ ح ٤٩، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٢٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٤.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٥ ح ١٢٢٦، الاستبصار ١: ١٤٧ ح ٥٠٣، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٥.