تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٦
مسألة ٢١: لو صلّى المجنب ثمّ شكّ في أنّه اغتسل من الجنابة أم لا، بنى على صحّة صلاته، ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية. ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة بطلت، والأحوط إتمامها، ثمّ إعادتها مع الغسل ١.
١- أمّا البناء على الصحّة في الفرض الأوّل، فلقاعدة الفراغ الحاكمة بها، كما أنّ وجوب الغسل عليه للأعمال الآتية إنّما هو لعدم إثبات القاعدة؛ لوجود الشرط المشكوك بالإضافة إلى ما لم يتحقّق الفراغ عنه، بل لم يشرع فيه أصلًا.
وقد تقدّم [١] تفصيل الكلام في هذا الفرض، وكذا في الفرض الثاني في المسألة الاولى من أحكام الخلل في الوضوء، فراجع.
ولكنّ الذي ينبغي التنبيه عليه: أنّه في الفرض الثاني- وهي صورة الشكّ في الأثناء- قد حكم هنا بالبطلان، وفي الوضوء بالقطع والتطهّر، ومرجع الأوّل إلى بطلان الأجزاء السابقة أيضاً، والثانى إلى عدمه، فما الفرق بينهما مع وحدة الملاك والدليل في بابي الوضوء والغسل؟!
والذي يمكن أن يقال في مقام الفرق: إنّ الوضوء في أثناء الصلاة ربما لايكون منافياً لها؛ لعدم اشتماله على الفعل الكثير أوّلًا، وعدم استلزامه لكشف العورة ثانياً.
وأمّا الغسل، فهو مشتمل على الفعل الكثير، للزوم غسل جميع الجسد وتمام البشرة، ومستلزم لكشفها نوعاً، وإلّا فمع قطع النظر عن هذين الأمرين لايرى فرق في البين.
بل يمكن أن يقال بمنع الاستلزام للكشف كذلك، وعدم كون هذا النحو من
[١] في ص ٢٦٠- ٢٧٦ و ٥٠١.