تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥
مسألة ٢٠: لو ارتمس في الماء بقصد الاغتسال، وشكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً، أو الترتيبي وكان ارتماسه بقصد غسل الرأس والرقبة وبقي الطرفان، يحتاط بغسل الطرفين، ولا يجب الاستئناف، بل لا يكفي الارتماسي على الأحوط ١.
١- أمّا وجوب الاحتياط بغسل الطرفين فلقاعدة الاشتغال؛ لعدم العلم بالفراغ منه؛ لاحتمال كون الارتماس بقصد غسل الرأس والرقبة، فلا محرز في البين.
وأمّا عدم وجوب الاستئناف؛ فلأنّه إن كان بارتماسه قاصداً للغسل الارتماسي فقد فرغ، وإن كان قاصداً للرأس والرقبة، فبإتيان غسل الطرفين يتمّ الغسل الترتيبي.
وأمّا عدم الاكتفاء بالغسل الارتماسي المجدّد، فربما يقال [١] بمنعه؛ نظراً إلى أنّه يحتمل أن يكون قد نوى الرأس والرقبة، وبذلك لم يخرج عن كونه جنباً، فيشمله عموم ما دلّ على إجزاء الارتماسي للجنب، ولأجله يجوز العدول من الترتيبي إلى الارتماسي.
هذا، ولكنّ الظاهر أنّ شمول عموم تلك الأدلّة [٢] لمثل المقام- الذي يحتمل عدم كونه جنباً؛ باعتبار احتمال وقوع الغسل الارتماسي قبله- محلّ نظر، ومن هنا يمكن الفرق بينه، وبين مسألة جواز العدول المذكورة، فالارتماسي لا يكفي في المقام.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٣: ١٣٥.
[٢] تقدّمت في ص ٤٧٧- ٤٧٨.