تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
بعضها على أنّ النوم الناقض هو النوم حتّى يذهب العقل [١].
وبعضها على أنّ الناقض هو النوم الغالب على القلب [٢].
وفي بعضها النوم الغالب على السمع [٣].
وفي الآخر هو النوم الغالب على حاسّتي السمع والبصر [٤].
فإنّ الظاهر أنّ الملاك هو الاستيلاء على القلب، الملازم لذهاب العقل، وللغلبة على السمع والبصر. نعم، لا عبرة كما عرفت بالاستيلاء على حاسّة البصر خاصّة؛ لعدم الملازمة بين نومه ونوم القلب، ولا يكون في أخبار الباب ما يدلّ على الاكتفاء بنوم البصر خاصّة.
وبالجملة: فالظاهر أنّه لا منافاة بين شتات الأخبار الواردة في المقام.
وأمّا الخامس:- وهو كلّ ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر أو غير ذلك- فلا خلاف في ناقضيّته بين الأصحاب، بل بين جميع المسلمين [٥]، وعن البحار: أنّ أكثر الأصحاب نقلوا الإجماع عليه [٦]. وهو العمدة في المقام بعد إمكان المناقشة في الأدلّة التي يمكن أن يتشبّث بها، كما سيجيء؛ إذ الظاهر عدم كون الإجماع مستنداً إلى تلك الأدلّة غير الخالية عن المناقشة في الدلالة
[١] تقدّم في ص ١٨٤.
[٢] الخصال: ٦٢٩، تهذيب الأحكام ١: ٨ ح ١١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١، و ص ٢٤٧ ح ٦.
[٣] تقدّم في ص ١٩٠.
[٤] الكافي ٣: ٣٧ ح ١٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٨.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٥، الخلاف ١: ١٠٧- ١٠٩ مسألة ٥٣، منتهى المطلب ١: ٢٠٢، مدارك الأحكام ١: ١٤٩، كشف اللّثام ١: ١٨٩، رياض المسائل ١: ١٩٧، جواهر الكلام ١: ٧٣٣- ٧٣٤، مصباح الفقيه ٢: ٢٧.
[٦] بحار الأنوار ٨٠: ٢١٥.