تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
والظاهر أنّ المراد من الشرطيّة الاولى أنّ الخفقة إذا كانت بحيث لو خرج منه حدث في أثنائها لم يعلم به ولم يحفظه فهي نوم حقيقة، وعليه الوضوء وإعادة الصلاة، وقرينة المقابلة تقتضي أن يكون المراد بالشرطيّة الثانية هو عدم كون الخفقة بهذه الحيثيّة، بل كانت بحيث لو خرج منه حدث لعلم به وحفظه، ومن المعلوم عدم انتقاض الوضوء في هذه الصورة؛ لعدم تحقّق النوم حقيقة، فالتفصيل في الرواية في الخفقة إنّما هو من جهة ثبوت النوم في إحدى الصورتين، وعدم ثبوته في الصورة الاخرى، ولا يرجع إلى التفصيل في النوم أصلًا، كما لا يخفى.
وبعبارة: اخرى: المراد بقوله عليه السلام: «يستيقن أنّه لم يحدث» أنّه لم يستول عليه النوم؛ ضرورة أنّ من استولى عليه النوم كيف يستيقن بعدم خروج الحدث منه؛ لأنّ الاستيقان فرع التوجّه والالتفات، وهو لا يجتمع مع النوم الحقيقي، فالاستيقان كناية عن عدم النوم، فتدبّر.
الثانية: ذيل رواية الفضل بن شاذان المتقدّمة [١]، المشتملة على قوله عليه السلام: «وأمّا النوم؛ فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى، فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح، فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة».
والظاهر أنّ الرواية بصدد بيان الحكمة في الحكم، وأنّ العلّة للجعل والتشريع غلبة خروج الريح حالة النوم بالاسترخاء الحاصل بسببه، ولا دلالة للرواية على أنّ الانتقاض يدور مدار خروج الريح وعدمه.
[١] في ص ١٨٣.