تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦
كما أنّ الفرق بين كونه راجعاً إلى التغسيل، والبحث في المقام إنّما هو عن الغسل، أيضاً كذلك.
ويؤيّد ما ذكرنا ما يقال [١] من أنّه: لو كانت كيفيّة غسل الجنابة مخالفة لغسل الميّت من حيث اعتبار الترتيب وعدمه، لوجب في كلّ مقام امِرَ فيه بالغسل، الاستفصال عن أنّه كغسل الجنابة، أو غسل الأموات، فمنه يستكشف أنّ أصل الكيفيّة في جميع الموارد واحدة، غاية الأمر اعتبار امور زائدة في غسل الميّت مع القطع بالاختصاص به.
نعم، ربما يدّعى دلالة بعض الروايات على العدم، مضافاً إلى الإطلاقات [٢] الواردة في مقام البيان، الآمرة بغسل الجسد كلّه بعد غسل الرأس، من دون تعرّض لاعتبار الترتيب بين الجانبين.
وهي صحيحة حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة؟ فقال: أفض على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها، ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى، ثمّ اغسل فرجك، وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل، فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك [٣].
نظراً إلى ظهورها في إرادة غسل الرجلين بعد الفراغ عن غسل سائر الجسد، فيدلّ على عدم اشتراط الترتيب بين الجانبين، ولا يتفاوت الحال
[١] القائل هو النجفي في جواهر الكلام ٣: ١٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩- ٢٣١، كتاب الطهارة، أبواب غسل الجنابة ب ٢٦ ح ١، ٦، ٨ و ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٣٩ ح ٣٩٢، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل الجنابة ب ٢٦ ح ٧، وص ٢٣٣ ب ٢٧ ح ١.