تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤
إنّما هي مقدّمة للغسل يؤتى بها قبله استحباباً.
والشاهد لذلك- مضافاً إلى ظهور قوله: «إذا أصاب الرجل جنابة، فأراد الغسل» في كون هذه الامور إنّما يؤتى بها قبله، وأنّ نفس الغسل معلومة لا تكون الرواية بصدد بيانها، وإلى قوله: «فما انتضح ...» نظراً إلى أنّه مع تماميّة الغسل لا يبقى ماء منتضح في الإناء- أنّ ضرب كفّ من الماء على الصدر، وكفّ بين الكتفين لا يكون في الغسل واجباً أصلًا، فضلًا عن لزوم الترتيب بينه، وبين الرأس أوّلًا بتقدّمه عليه، وبينه، وبين الجسد ثانياً بتأخّره عنه.
فلا وجه لجعل الموثّقة دالّة على نفي الترتيب بين الجانبين، كما في المستمسك [١]، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد يستدلّ [٢] لثبوت الترتيب بين الجانبين بالأخبار المستفيضة الواردة في كفيّة غسل الميّت [٣]، الظاهرة في وجوب الترتيب بينهما، بضميمة الأخبار الكثيرة المصرّحة بأنّ غسل الميّت بعينه هو غسل الجنابة، وإنّما وجب تغسيله لصيرورته جنباً عند الموت [٤].
وفي بعض الروايات أنّه مثله، كرواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: غسل الميّت مثل غسل الجنابة، وإن كان كثير الشعر فردّ عليه الماء ثلاث مرّات [٥].
[١] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٨١- ٨٢.
[٢] جواهر الكلام ٣: ١٦٤- ١٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٤٨٠- ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٢ ح ٣، ٥ و ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦- ٤٨٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٤٧ ح ١٤٤٧، الفقيه ١: ١٢٢ ح ٥٨٦، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٣ ح ١.