تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠
إلى القرامل [١] من الصوف، تفعله الماشطة، تصنعه مع الشعر، ثمّ تحشوه بالرياحين، ثمّ تجعل عليه خرقة رقيقة، ثمّ تخيطه بمَسلّة [٢]، ثمّ تجعلها في رأسها، ثمّ تصيبها الجنابة؟
فقال: كان النساء الأوّل إنّما يتمشّطن المقاديم، فإذا أصابهنّ الغسل تغدر، مرها أن تروِّي رأسها من الماء، وتعصره حتّى يروّى، فإذا روّى فلا بأس عليها، قال: قلت: فالحائض؟ قال: تنقض المشطة نقضاً [٣].
قال صاحب المنتقى [٤]: تغدر: معناه تترك الشعر على حاله ولا ينقض، وقال في القاموس: أغدره: تركه، وبقّاه، كغادره [٥].
ومثلها: موثّقة عمّار بن موسى الساباطي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها، كم يجزئها من الماء؟ قال: مثل الذي يشرب شعرها، وهو ثلاث حفنات على رأسها، وحفنتان على اليمين، وحفنتان على اليسار، ثمّ تمرّ يدها على جسدها كلّه [٦].
والظاهر أنّ الحسنة لا ظهور فيها في وجوب غسل الشعر، وأنّ وجوب عصر الرأس بما عليه من الشعر إنّما يكون مقدّمة لريّ الرأس، خصوصاً بملاحظة أنّ المشطة بالكيفيّة المذكورة فيها تمنع عن وصول الماء إلى كلّ شعرة
[١] القَرامِل، وهي ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها، لسان العرب ٥: ٢٤٤ «قرمل».
[٢] المِسَلَّة، بالكسر: واحدة المَسالِّ، وهي الإِبَرُ العِظام، وفي المحكم: مُخْيَطٌ ضخم، لسان العرب ٣: ٣٢٥ «سلل».
[٣] الكافي ٣: ٨١- ٨٢ ح ١، منتقى الجُمان ١: ٢١٩- ٢٢٠، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٥.
[٤] منتقى الجمان ١: ٢٢١.
[٥] القاموس المحيط ٢: ١٨٠.
[٦] الفقيه ١: ٥٥ ح ٢٠٨، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٥٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٦.