تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - القول في أحكام الجنب
عن مسّ الخطّ لا يقدح في ذلك؛ لعدم المانع من كون المراد به هي الحرمة، مع أنّ في بعض النسخ «الخيط» [١] بدل الخطّ.
كما أنّ الاستدلال لابدّ وأن يحمل على مجرّد المناسبة والتقريب، وإلّا فالتعليق لا يكون مسّاً وإن كان الضمير في الآية راجعاً إلى المصحف بتمام شؤونه.
ثمّ لا يخفى أنّ مستند كراهة التعليق هي هذه الرواية فقط، وقد استفيد منها كراهة الحمل أيضاً وإن كانت الاستفادة غير خالية عن المناقشة.
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم، فغاية مدلولها مرجوحيّة المسّ، وهي لاتنافي الكراهة، ولا تكون الجملة الخبريّة فيها مستعملة في الوجوب الشرطيّ الذي يرجع إلى الحرمة بدونه؛ لأنّ فتح المصحف من المقدّمات العادية للقراءة، وليس بواجب شرعيّ، أو شرطيّ.
لكنّ التقييد بكونه من وراء الثوب يدلّ على إرادة الاحتراز عن المباشرة، ولا دلالة له على الحرمة، مع أنّه على تقديرها يكون مقتضى الجمع بينها، وبين الروايات الدالّة على الجواز، هو الحمل على الكراهة، كما عرفت.
الخامس: النوم حتّى يتوضّأ على المشهور [٢]، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه [٣]، وعن المهذّب التحريم [٤]، ويدلّ على المشهور روايات:
[١] كما في الاستبصار، وفي نسخة من التهذيب والوسائل.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ٣٣٥.
[٣] غنية النزوع: ٣٧، منتهى المطلب ٢: ٢٣٠، وفي المعتبر ١: ١٩١، وتذكرة الفقهاء ١: ٢٤٢ مسألة ٧١، عليه علمائنا، وهو خيرة المبسوط ١: ٢٩، والوسيلة: ٥٥، والجامع للشرائع: ٣٩، ومختصر النافع: ٥١، وقواعد الأحكام ١: ٢١٠، وإرشاد الأذهان ١: ٢٢٥، والدروس الشرعيّة ١: ٩٦، وكفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ١٨.
[٤] المهذّب ١: ٣٤.