تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - القول في أحكام الجنب
ويرد عليه- مضافاً إلى عدم انحصار المدرك بهما على مبناه أيضاً؛ لأنّ صحيحة الحلبي أيضاً واجدة لشرائط الحجّية عليه-: أنّ الظاهر من صحيحة زرارة تعليق الجواز على الأفعال المذكورة فيها، والشاهد له هو فهم العرف والتبادر؛ فإنّ مثل العبارة ظاهر في عدم الجواز بدون حصولها، كما أنّ صحيحة عبد الرحمان أيضاً كذلك، خصوصاً مع ملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال عن الجواز.
فالصحيحتان ظاهرتان في النهي بدونها، وحيث إنّه لا مجال لحمل النهي على ظاهره، بل لابدّ من الحمل على الكراهة لما عرفت، فارتفاعه مع تلك الأفعال يرجع إلى ارتفاع الكراهة بها، كما لا يخفى.
الثالث: قراءة ما زاد على سبع أو سبعين، وقد تقدّم الكلام فيه في بحث قراءة العزائم، فراجع [١].
الرابع: مسّ ما عدا خطّ المصحف من الجلد، والورق، والهامش، وما بين السطور، وكراهته هو المشهور شهرة عظيمة [٢].
وعن المرتضى القول بالحرمة [٣]؛ لقوله- تعالى-: «لَايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٤]، ولخبر إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: المصحف لا تمسّه على غير طهر، ولا جنباً، ولا تمسّ خطّه، ولا تعلّقه، إنّ اللَّه- تعالى- يقول: «لَايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٥].
[١] ص ٤٠٧- ٤٠٩.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٦٥.
[٣] حكاه المحقّق في المعتبر ١: ١٩٠ عن مصباحه.
[٤] سورة الواقعة ٥٦: ٧٩.
[٥] الاستبصار ١: ١١٣- ١١٤ ح ٣٧٨، تهذيب الأحكام ١: ١٢٧ ح ٣٤٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٢ ح ٣.