تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - القول في أحكام الجنب
مسألة ٢: لو كان جنباً وكان ما يغتسل به في المسجد، يجب عليه أنيتيمّم، ويدخل المسجد لأخذ الماء، ولا ينتقض التيمّم بهذا الوجدان إلّابعد الخروج مع الماء، أو بعد الاغتسال.
وهل يباح بهذا التيمّم غير دخول المسجد واللّبث فيه بمقدار الحاجة؟ فيه تأمّل وإشكال ١.
١- إن كان المسجد غير المسجدين، فلا حاجة إلى التيمّم للدخول لأخذ الماء؛ لما عرفت [١] من جواز الدخول فيه بقصد أخذ شيء منه. نعم، في المسجدين حيث لا يكون الدخول كذلك مستثنى، فلا مانع من ذلك، كما أنّه يجري الحكم في غيرهما لو دخل بقصد الاغتسال فيه، لا لمجرّد أخذ الماء.
نعم، يقع الكلام فيما إذا أمكن كلا الأمرين: أخذ الماء من المسجد والغسل في خارجه، أو الاغتسال في داخل المسجد، وأنّه هل يكون مخيّراً بين الأمرين، أم يكون رجحان في البين؟
والظاهر أنّه مع عدم التيمّم للدخول يتعيّن الأخذ والغسل في الخارج؛ لأنّ جواز الدخول بدونه ينحصر في هذه الصورة.
وأمّا مع التيمّم له، فيمكن أن يقال بعدم مشروعيّة هذا التيمّم؛ لأنّه على تقدير إمكان أخذ الماء من المسجد، والغسل في خارجه، لا يكون دخول الجنب فيه بقصد ذلك محرّماً حتّى يتوقّف رفع الحرمة على التيمّم، ولم يدلّ دليل على مشروعيّته في هذه الصورة، ومع الدخول فيه بدونه يتعيّن الأخذ والاغتسال في الخارج.
[١] في ص ٣٩٥- ٣٩٨.