تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - القول في أحكام الجنب
والمراد بقوله عليه السلام: لا يشبه رمضان شيء من الشهور، يحتمل أن يكون أنّ القضاء ليس حاله حال الأداء في شهر رمضان حتّى يجب الإمساك والقضاء معاً، ويحتمل أن يكون اختصاص عدم جواز البقاء على الجنابة بصوم رمضان أداءً وقضاءً، كما اختاره غير واحد من متأخّري المتأخّرين [١].
وبالجملة: فلا إشكال في البطلان في صورة التعمّد في قضاء شهر رمضان.
وأمّا ما حكي عن «المعتبر» من قوله: لقائلٍ أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام [٢]، فالظاهر عدم كون المراد به هو خصوص أدائه، بل أعمّ منه ومن القضاء.
وأمّا صورة النسيان في قضاء شهر رمضان، فالظاهر أنّه لا دليل عليها بالخصوص. نعم، يمكن أن يقال بدلالة إطلاق صحيحة ابن سنان المتقدّمة في الصورة السابقة على البطلان في هذه الصورة أيضاً؛ فإنّ عدم الاغتسال إلى أن يجيء آخر الليل يجتمع مع النسيان أيضاً، ويؤيّده ما يدلّ على مساواة القضاء للأداء [٣].
فالمستفاد من جميع ما ذكرنا أنّ صوم رمضان لايكاد يجتمع مع الإصباح جنباً؛ من دون أن يكون هناك فرق بين الأداء والقضاء، ولا بين التعمّد والنسيان.
بقي الكلام في أمرين:
الأوّل: صيام غير رمضان من سائر الأنواع.
[١] مدارك الأحكام ٦: ٥٦، ذخيرة المعاد: ٤٩٨ س ٦، الحدائق الناضرة ١٣: ١٢١- ١٢٣، رياض المسائل ٥: ٣١٨- ٣١٩.
[٢] المعتبر ٢: ٦٥٦.
[٣] مثل صحيحتي عبداللَّه بن سنان وموثّقة سماعة- المتقدّمتان في الصفحة السابقة- كما في مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٨٦.